فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2650

ابن الحداد والفوراني، واقتصر المتولي والخوارزمي على حكايته، وحكاه في"البيان"عن القاضي أبي الطيب [1] ، لكن نقل الرافعي والنووي عن الأكثرين: أنه ليس رجوعًا، وصححاه [2] ، وكذا نقله أبو الفرج الزاز في"تعليقه"عن العامة.

3296 - قوله: (لا إنكاره) [3] أي: ليس رجوعًا، كذا صححه الرافعي والنووي في (التدبير) [4] ، وجزما هنا بأنه رجوع، قال الرافعي: على ما في جحود الوكالة [5] ، ومقتضاه: الفرق بين أن يكون لغرض ودونه.

لكن قال في"المهمات": المفتى به في الوكالة: الانعزال مطلقًا، فقد قال في"النهاية": إنه المشهور، ولم يذكر التفصيل إلا احتمالًا لنفسه، ورجح شيخنا الإمام البلقيني أن إنكار الوصية ليس برجوع.

3297 - قول"التنبيه" [ص 143] : (وإن أوصى بشيء ثم أزال اسمه، بأن كان قمحًا فطحنه، أو دقيقًا فعجنه، أو عجينًا فخبزه .. كان رجوعًا) لم يرتض الرافعي التعليل بزوال الاسم، قال: ومقتضاه: الفرق بين أن يقول: أوصيت بهذا الطعام، أو أوصيت بهذا، أو بما في هذا البيت من غير ذكر اسم، وعلل بطلان الوصية في هذه الصور أيضًا: بإرادة عدم استمرار الوصية [6] ، ولو عرضت هذه الأمور من غير إذن الموصي .. فقياس التعليل الأول: البطلان، والثاني: البقاء، وذكروا وجهين في بعضها، والباقي ملحق به، واقتصر"المنهاج"و"الحاوي" [7] على المثالين الأولين، ولم يذكرا خبز العجين، وبحث فيه الرافعي، وقال: ينبغي ألاَّ يلحق بعجن الدقيق؛ فإن الدقيق يفسد لو ترك [8] .

فلعله قصد إصلاحه وحفظه على الموصى له، وقال الماوردي: هو رجوع؛ لزوال الاسم دون الاستهلاك [9] ، يعني: إذا فرعنا على علة الاستهلاك .. لا يكون رجوعًا.

3298 - قول"التنبيه" [ص 143] : (وإن كان غزلًا فنسجه، أو نقرة فضربها دراهم، أو ساجًا

(1) البيان (8/ 298) .

(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 262) ، و"الروضة" (6/ 310) .

(3) انظر"الحاوي" (ص 436) .

(4) انظر"فتح العزيز" (13/ 425) ، و"الروضة" (12/ 197) .

(5) انظر"فتح العزيز" (7/ 257) ، و"الروضة" (6/ 304) .

(6) انظر"فتح العزيز" (7/ 264) .

(7) الحاوي (ص 436) ، المنهاج (ص 358) .

(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 264) ، وقوله: (فإن الدقيق) كذا هو في النسخ، ولعل الصواب: (فإن العجين) ، كما في"فتح العزيز"، و"روضة الطالبين" (6/ 307) ، فليتأمل.

(9) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت