بالسفيه، واستثنى الأخذ حسبة، وقد ذكر"المنهاج"السفيه بعد ذلك فقال [ص 360] : (والمحجور عليه بسفه .. كصبي) .
3325 - قول"التنبيه" [ص 111] : (ولا يبرأ إلا بالتسليم إلى الناظر في أمره) ، قال في"الكفاية": في الحصر نظر؛ فإنه لو أتلفه الصبي المودع بلا تسليط من المودع عنده .. فيظهر براءته؛ لتعذر إحباط فعله وتضمينه مال نفسه، ونازع بعضهم فيما ذكره وقال: حيث يجعل الإتلاف قبضًا .. تعذر قصده إلى القبض بالإتلاف، وقصد الصبي غير معتبر، لكن الحق ما ذكره ابن الرفعة، وهو منقول قد ذكره الرافعي في (الجراح) قبل الفصل الثاني في المماثلة في أثناء تعليل [1] ، ولعل مراد"التنبيه"أنه لا يبرأ بالتسليم إلا إذا كان التسليم إلى الناظر في أمره، والبراءة هنا ليست بالتسليم، بل بشيء آخر، ويوافق هذا أن في بعض نسخ"التنبيه": (ولا يبرأ بالتسليم إلا إلى الناظر في أمره) .
3326 - قول"المنهاج" [ص 360] : (ولو أودع صبيًا مالًا فتلف عنده .. لم يضمن) أي: بتفريط أو غيره كما صرح به"التنبيه" [2] .
3327 - قول"المنهاج" [ص 360] : (وإن أتلفه .. ضمن في الأصح) مخالف لترجيح"الشرحين"و"الروضة"أن الخلاف قولان [3] .
3328 - قوله: (وترتفع بموت المودِع أو المودعَ وجنونه وإغمائه) [4] كذا بالحجر عليه بسفه كما قاله صاحب"البيان" [5] .
3329 - قوله: (ولهما الاسترداد والرد كل وقت) [6] أي: للمودِع الاسترداد وللمودَع الرد، وليس المراد: أن لكل منهما الأمرين.
قال شيخنا ابن النقيب: وينبغي أن يقيد جواز الرد للمودَع بحالة لا يلزمه فيها القبول ابتداء، أما إذا كانت بحيث يجب القبول .. فيظهر تحريم الرد، وإن كانت بحيث يندب قبولها .. فالرد خلاف الأولى إذا لم يرض به المالك [7] .
3330 - قوله: (منه: أن يودع غيره بلا إذنٍ ولا عذرٍ، فيضمن) [8] وعبارة"التنبيه" [ص 111] :
(1) انظر"فتح العزيز" (10/ 221) .
(2) التنبيه (ص 111) .
(3) فتح العزيز (7/ 289) ، الروضة (6/ 325، 326) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 360) .
(5) البيان (6/ 475) .
(6) انظر"المنهاج" (ص 360) .
(7) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 180) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 360) .