فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2650

ومحله: عند الإطلاق، فلو عين له بيتًا من دار فنقله إلى بيت آخر من تلك الدار دونه في الحرز .. ضمن، ولا ترد صورة الإطلاق على"المنهاج"لتعبيره بالمحلة والدار، ويرد على"الحاوي"لتعبيره بالحرز [1] .

3338 - وقول"المنهاج" [ص 361] : (وإلا .. فلا) أي: وإن لم يكن دونها في الحرز .. فلا ضمان، يرد عليه مسألتان:

إحداهما: إذا نهاه عن النفل .. فإنه يضمن ولو نقل إلى أحرز، وقد ذكره"التنبيه"فقال [ص 111] : (وإن نهاه عن النقل عنه فنقله إلى مثله .. ضمن، وقيل: لا يضمن) وفيه أمور:

أحدها: أنه يفهم منه أنه لو نقله إلى أحرز منه .. لم يضمن، وليس كذلك.

ثانيها: أن محل الضمان: إذا لم تدع للنقل ضرورة، فإن دعت ضرورة إليه .. فلا ضمان به؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 438] : (أو نقل بنهيٍ، لا لضرورةِ غارةٍ وحريقٍ) فأطلق النقل واستثنى الضرورة، وقد ذكر"التنبيه"الضرورة بعده فقال [ص 111] : (وإن خاف عليه الهلاك في الحرز فنقل .. لم يضمن) وسواء نقل في هذه الصورة إلى مثل الحرز الأول أو أحرز منه، فإن نقل إلى ما دونه .. جاز إن لم يجد غيره، ولو ترك النقل عند الضرورة .. ضمن في الأصح؛ لأن الظاهر أنه أراد بالنهي: تحصيل الاحتياط.

ثالثها: أن محل الخلاف: ما إذا كان البيت للمودع، فإن كان لمالك الوديعة ملكًا أو إجارة أو إعارة .. ضمن قطعًا إذا لم يخف الهلاك.

المسألة الثانية: إذا تلفت بسبب النقل؛ كانهدام البيت المنقول إليه .. ضمن، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 438] : (أو هلك به) قال الرافعي: والسرقة من المنقول إليه كالانهدام، قاله البغوي والمتولي، وفي كلام الغزالي ما يقتضي إلحاق السرقة والغصب بالموت، وكذا صرح به بعضهم [2] .

3339 - قول"التنبيه" [ص 111] : (إن قال:"لا تنقل وإن خفت عليه الهلاك"فخاف فنقل .. لم يضمن) قد يقتضي أنه إذا لم ينقل .. يضمن، وليس كذلك، فلا ضمان عليه بترك النقل في هذه الصورة.

3340 - قول"المنهاج" [ص 361، - والعبارة له - و"الحاوي"[ص 439] : (فلو أودعه دابة فترك علفها .. ضمن) المراد: ترك علفها مدة تموت في مثلها، فإن ماتت أو نقصت .. ضمن، وإلا .. دخلت في ضمانه، فإن ماتت قبل تلك المدة لجوع سابق .. ضمن إن علمه، وإلا .. فلا في

(1) الحاوي (ص 438) .

(2) فتح العزيز (7/ 310) ، وانظر"التهذيب" (5/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت