فهرس الكتاب
الأصح، والسقي كالعلف، وقول"التنبيه" [ص 111] : (فلم يعلفها حتى ماتت) ظاهر في أن موتها بسبب ترك العلف، ولا بد من تقييده بأن يموت مثلها في مثل تلك المدة أو مع ضميمة مدة قبل ذلك، وقد علم بها كما سبق، ولا يتوقف الحال على موتها، فمتى ترك علفها المدة المذكورة .. دخلت في ضمانه مطلقًا.
3341 - قول"المنهاج" [ص 361] : (فإن فُقِدَا .. فالحاكم) أي: ليؤجرها ويصرف الأجرة في علفها، فإن عجز .. اقترض على المالك إذ لم يكن له مال أو باع جزءً منها أو جميعها إن رأى ذلك؛ لئلًا تستغرقها النفقة والقدر الذي يعلف على المالك ما يصونها عن التلف والعيب لا ما يحصل السمن، قاله الإمام، فلو كانت سمينة .. فهل يراعى علف يحفظه أو صونها فقط؟ فيه احتمال، قال: ولعل الأوجه: أنها إن كانت في غاية السمن .. فلا يشترط صونه، أو مقتصدًا .. فتردد، والاحتمال يتطرق إلى الجميع [1] .
3342 - قوله: (ولو بعثها مع من يسقيها .. لم يضمن في الأصح) [2] محل الخلاف: إذا كان المبعوث معه أمينًا ولا خوف، والمودع لا يخرج دوابه للسقي وعادته سقي دوابه بنفسه، فمع غير الأمين والخوف .. يضمن قطعًا، ومع إخراج دوابه للسقي أو كونه لا يسقي دوابه بنفسه .. لا ضمان قطعًا.
3343 - قوله: (وعلى المودع تعريض ثياب الصوف للريح) [3] قد يقال: إن قول"الحاوي" [ص 439] : (والتعريض للريح) أعم منه؛ فإن ذلك يجب في الخز أيضًا، وهو مركب من حرير وصوف، وفي"البسيط": والأكيسة واللبد، وهي وإن كانت صوفًا لكن لا يقال لها في العرف: ثياب صوف، ويستثنى من كلامهما مسالتان:
إحداهما: إذا نهاه المالك عن ذلك .. فلا ضمان عليه.
الثانية: إذا لم يعلم بها؛ بأن كانت في صندوق مقفل وله عند العلم بها فتح القفل ليخرجها لذلك .. فلا ضمان في الأصح.
3344 - قول"التنبيه" [ص 111] : (وإن قال:"لا ترقد عليها"فخالفه في ذلك .. لم يضمن) يستثنى منه مسألتان:
إحداهما: إذا تلفت بسبب الرقاد عليها.
الثانية: إذا سرقت من جانبها وكان في الصحراء على المشهور، فإن سرقت من أعلاها .. فلا
(1) انظر"نهاية المطلب" (11/ 413، 414) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 361) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 361) .