فهرس الكتاب
3349 - قوله: (أو جعلها في جيبه) [1] أي: بشرط: ألاَّ يكون واسعًا غير مزرور كما تقدم.
3350 - قوله: (وإن قال:"احفظها في البيت".. فليمض إليه ويحرزها فيه) [2] صورة المسألة: أن يكون قد أعطاه في السوق، أما لو أعطاه في البيت وقال: (احفظها في البيت) فربطها في كمه وخرج أو لم يخرج مع إمكان الصندوق .. ضمن.
قال في"المعتمد": ولو شدها في عضده وخرج .. لم يضمن إن كان مما يلي الأضلاع، وإلا .. ضمن، ولو أودعه في البيت ولم يقل شيئًا .. فمقتضى كلامهم: جواز الخروج به مربوطًا، قال الرافعي: ويشبه أن يرجع فيه إلى العادة [3] .
3351 - قوله في المسألة: (فإن أخر بلا عذر .. ضمن) [4] قال السبكي: ينبغي أن يرجع فيه إلى العرف، وهو مختلف باختلاف نفاسة الوديعة وطول التأخير وضدهما.
3352 - قول"المنهاج" [ص 362] و"الحاوي" [ص 440] : (أو يدل عليها سارقًا) شرطه: أن يعين له موضعها وتضيع بالسرقة؛ ففي"أصل الروضة": لو أعلم المودع اللصوص بالوديعة فسرقوها؛ إن عين الموضع .. ضمن، وإلا .. فلا، كذا فصله البغوي، وفيها أيضًا: أودعه وقال: (لا تخبر بها) فخالف؛ فسرقها الذي أخبره أو من أخبر من أخبره .. ضمن، ولو تلفت بسبب آخر .. لم يضمن، وقال العبادي: لو سأله رجل هل عندك لفلان وديعة؟ فأخبره .. ضمن؛ لأن كتمها من حفظها [5] .
3353 - قولهما أيضًا - والعبارة لـ"المنهاج": (فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه .. فللمالك تضمينه في الأصح، ثم يرجع على الظالم) [6] استثنى السبكي من تضمينه: ما إذا دل متغلب على من عنده وديعة فأكرهه على تسليمها فسلمها؛ لأنه والحالة هذه كمن لا فعل له، ولو لم يسلم .. أخذها الظالم؛ لأنه هو وهي في قبضته.
قال في"التوشيح": قد يقال: هذا نفس مسألة"المنهاج"لا استثناء منها، والشيخ صرح بأنها مستثناة، قال: والذي ظهر لي أن هذه الصورة المستثناة مفروضة فيما إذا كان الظالم يتسلم بنفسه لو لم يسلمه المودع مكرهًا، ومسألة"المنهاج"في أعم من أن يكون بحيث يتسلم لو لم يسلمه أو يكف عن التسليم إلا أن يسلمه، وقد يقال: إنها مخصوصة بمن يكف عن التسليم لو لم
(1) انظر"المنهاج" (ص 362) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 362) .
(3) انظر"فتح العزيز" (7/ 310) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 362) .
(5) الروضة (6/ 341، 342) ، وانظر"التهذيب" (5/ 126) .
(6) انظر"الحاوي" (ص 440) ، و"المنهاج" (ص 362) .