فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2650

يسلم؛ ولذلك احتاج إلى الإكراه، والأظهر: التعميم، وأن المكره قد يكره على التسليم وقد يتسلم بنفسه.

3354 - قولهما أيضًا: (ومنها: أن ينتفع بها) [1] زاد"المنهاج": (بأن يلبس أو يركب خيانة) وهو مثال؛ فكل انتفاع كذلك وإن لم يضر بالمالك، حتى القراءة في الكتاب كما صرح به البغوي في"فتاويه"، وأشار"الحاوي"لما احترز عنه"المنهاج"بقوله [ص 362] : (خيانة) بقوله: (أو ركب الجموح) [2] .

3355 - قول"التنبيه" [ص 111] : (وإن استعملها أو أخرجها من الحرز لينتفع بها .. ضمن) قد يفهم التسوية بينهما من كل وجه، وليس كذلك، فلو استعملها ظانًا أنها ملكه .. لم يسقط هذا الظن عنه الضمان، بخلاف إخراجها من الحرز بهذا الظن .. فإنه لا يضمن معه قاله الإمام، ويرد ذلك على إطلاق"المنهاج"الضمان في أخذ الثوب ليلبسه [3] .

3356 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (ولو نوى الأخذ ولم يأخذ .. لم يضمن على الصحيح) [4] محله: ما إذا لم تقترن هذه النية بابتداء الأخذ، فلو اقترنت بابتداء الأخذ .. ضمن قطعًا.

3357 - قولهما: (ولو خلطها بماله ولم تتميز .. ضمن) [5] مفهومه: عدم الضمان عند التمييز، ومحله: ما إذا لم يحدث بالخلط نقص، فإن حدث به نقص .. ضمنه.

ومن صور خلطها بماله: ما إذا أنفق من الدراهم المودعة درهمًا ثم رد مثله إلى موضعه .. فلا يبرأ منه، وهو باق على ملكه لم يملكه مالك الوديعة، فإن لم يتميز .. ضمن الكل، وإن تميز .. لم يضمن الباقي، أما لو رده بعينه .. لم يبرأ من ضمانه، ولا يصير الباقي مضمومًا إن تميز، وكذا إن لم يتميز في الأصح، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 439] : (أو خلط بدله، لا عينه بالباقي) ومحل ذلك: إذا لم يكن عليه ختم، فإن كان عليه ختم ففكه .. ضمن الكل مطلقًا وإن لم يأخذ منه شيئًا، ومفهوم"التنبيه"أنه إذا خلطها بمال المالك .. لا ضمان وليس كذلك، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 362] : (ولو خلط دراهم كيسين للمودع .. ضمن في الأصح) .

واعلم: أن هذا مخالف لما ذكروه في (الغصب) : أن خلط الشيء بما لا يتميز استهلاك حتى يملكه الغاصب ويلزمه مثله أو قيمته.

(1) انظر"الحاوي" (ص 439) ، و"المنهاج" (ص 362) .

(2) الحاوي (ص 439) .

(3) المنهاج (ص 362) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 111) ، و"الحاوي" (ص 439) ، و"المنهاج" (ص 362) .

(5) انظر"التنبيه" (ص 111) ، و"المنهاج" (ص 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت