وأورد في"الكفاية"على تعبير"التنبيه"بالتغرير بنفسه [1] : أن مقتضاه: أنه لو أغرا عليه كلبًا عقورًا فقتله .. لا يستحق سلبه، وقال القاضي حسين: يستحق؛ لمخاطرته بمقاتلته حتى عقره الكلب.
وقال النشائي: كلام الشيخ إلى هذا أميل؛ لأنه يصدق عليه أنه غرر بنفسه في القتال بذلك. انتهى [2] .
وعبارة"المنهاج" [ص 366] : (بركوب غرر) ولم يعبر"الحاوي"بالتغرير.
3379 - قول"الحاوي"في السلب [ص 444] : (وجنيبةٍ أمامه) [3] يقتضي أنها لو كانت خلفه .. لم تكن من السلب، وليس كذلك، وكأنه اغتر بقول الرافعي: والجنيبة التي تقاد بين يديه [4] ، وإنما ذكر الرافعي ذلك تمييزًا لها عن الحقيبة - بالحاء والقاف - وهي: وعاء القماش، ومشى على العرف عند العرب في قودها بين يدي صاحبها بخلاف العجم؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 365] : (وجنيبةٌ تقاد معه في الأظهر) فلم يقيده بقودها أمامه، واحترز بقودها معه عما أُعدّ لأن يجنب، وقد تخرج الجنيبة بقول"التنبيه" [ص 233] : (وفرسه) ، قال أبو الفرج الزاز: ولا يستحق إلا جنيبة واحدة، قال الرافعي: فعلى هذا: إذا قاد جنايب .. يبقى النظر في أنه هل يرجع إلى تعيين الإمام في أيها السلب أو يقرع [5] ؟
قال النووي: تخصيص أبي الفرج بجنيبة فيه نظر، وإذا قيل به .. فينبغي أن يختار القاتل جنيبة منها؛ لأن كل واحدة جنيبة قتيله، فهذا هو المختار، بل الصواب، بخلاف ما أبداه الرافعي. انتهى [6] .
وجزم الإمام بواحدة أيضًا، وأبدى تعيين الإمام والإقراع وتخيير القاتل احتمالات ثلاثة، ورجح الأول [7] ، وقال في"المهمات": والذي اختاره النووي واضح متعين؛ لأن الزيادة إن لم تنفعه .. لم تضره.
3380 - قول"المنهاج" [ص 365] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 444] : (لا حقيبةٌ مشدودةٌ على الفرس على المذهب) اختار السبكي: دخولها ودخول ما فيها، وهو ظاهر قول"التنبيه" [ص 233] : (ما تثبت يده عليه في حال القتال من ثيابه وحليه ونفقته) .
(1) التنبيه (ص 233) .
(2) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 179) .
(3) الجنيبة: الفرس تقاد ولا تركب.
(4) انظر"فتح العزيز" (7/ 362) .
(5) انظر"فتح العزيز" (7/ 362) .
(6) انظر"الروضة" (6/ 375) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (11/ 457، 458) .