لمحل الخلاف، فيوافق البغوي والغزالي، ويحتمل أن يكون تقييدًا للفتوى فقط.
رابعها: الأجرة الساقطة عند اختيار الفسخ هي أجرة زمن الوقعة فقط دون ما قبلها وبعدها، وإذا سقط السهم لاختياره الأجرة .. أرضخ له.
3394 - قول"التنبيه" [ص 236] : (وفي تجار العسكر قولان، أحدهما: يسهم لهم، والثاني: يرضخ، وقيل: إن قاتلوا .. أسهم لهم، وإن لم يقاتلوا .. فعلى قولين) الأصح: طريق ثالث وهو: الجزم بالمنع إن لم يقاتلوا وحكاية القولين إن قاتلوا، وأصحهما: الاستحقاق، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 366] : (والأظهر: أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ أمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم إذا قاتلوا) وفي"الحاوي" [ص 445] : (وللتاجر والمحترف والأجير إن قاتل) فقوله: (إن قاتل) يعود للمسائل الثلاث، وإذا لم يسهم .. أرضخ في الأصح.
3395 - قولهم: (للفارس ثلاثة أسهم) [1] يتناول ما لو قاتل في سفينة ومعه فرس، وقد نص عليه الشافعي؛ لأنه قد يحتاج إليه، وحمله ابن كج على من بقرب الساحل واحتمل أن يخرج ويركب، وإلا .. فلا، فلو حضرا بفرس مشترك .. فهل يعطي كل منهما سهم فرس، أو لا يعطيان، أو يعطيان سهم فرس مناصفة؟ أوجه، قال النووي: لعل الثالث أصح [2] ، وصححه السبكي أيضًا، فلو ركباه .. فهل لهما ستة أسهم، أم سهمان، أم أربعة أسهم؛ سهمان لهما وسهمان للفرس؟ فيه ثلاثة أوجه، حكاها الرافعي بلا ترجيح [3] ، وقال النووي: اختار ابن كج في"التجريد"وجهًا رابعًا حسنًا: أنه إن كان فيه قوة الكر والفر مع ركوبهما .. فأربعة أسهم، وإلا .. فسهمان [4] ، ونزل السبكي الثالث عليه، وصححه.
3396 - قول"التنبيه" [ص 235] : (وإن حضر بفرس ضعيف أو أعجف .. أسهم في أحد القولين دون الآخر) الأظهر: أنه لا يسهم له، وعليه مشى"الحاوي"و"المنهاج"، وبين أن محل القول الآخر: إذا لم يُعلم نَهْيُ الأمير عن إحضاره [5] .
3397 - قول"التنبيه" [ص 235] : (وإ عار فرسه فلم يجده إلا بعد انقضاء الحرب .. لم يسهم له، وقيل: يسهم له، وليس بشيء) قال الماوردي: محل الخلاف: إذا غاب الفرس عن الوقعة ومصاف القتل، وإلا .. أسهم له [6] .
(1) انظر"التنبيه" (ص 235) ، و"الحاوي" (ص 445) ، و"المنهاج" (ص 367) .
(2) انظر"الروضة" (6/ 384، 385) .
(3) انظر"فتح العزيز" (7/ 375) .
(4) انظر"الروضة" (6/ 385) .
(5) الحاوي (ص 445) ، المنهاج (ص 366) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 420) .