ولو لم يكن له عبد ولا مسكن واحتاج إليهما ومعه ثمنهما .. قال السبكي: لم أر فيه نقلًا، ويظهر أنه كوفاء الدين، وقد قال الرافعي فيما لو كان عليه دين ومعه ما يوفيه به: يمكن أن يقال: لا عبرة بما يوفيه به كما في نفقة القريب والفطرة، وفي"فتاوى البغوي": أنه لا يعطى بالفقر حتى يصرفه في الدين [1] ، واختاره السبكي، فلو اعتاد السكنى بالأجرة أو في المدرسة .. قال السبكي: فالظاهر خروجه عن اسم الفقر بثمن المسكن.
قال الرافعي: ولم يتعرضوا لعبده المحتاج إلى خدمته، وهو في سائر الأصول كالمسكن [2] .
قال النووي: صرح ابن كج بأنه كالمسكن، وهو متعين. انتهى [3] .
وصرح به في"النهاية"أيضًا، لكن في المسكنة لا في الفقر، فقال: إن ملك الخادم والمسكن لا يمنع اسم المسكنة، بخلاف اسم الفقر [4] .
3407 - قوله: (وماله الغائب في مرحلتين) [5] حكاه الرافعي عن البغوي [6] ، وهو في"تعليق القاضي حسين"مخرج من نصه على أخذه ببنوة السبيل، وقد فرق بينهما أبو إسحاق، وقال: يعطى ببنوة السبيل لا بالفقر.
قال السبكي: ويحتاج القول بالأخذ مع أن له مالًا غائبًا إلى دليل.
نعم؛ إن لم يجد من يقرضه .. جاز الأخذ.
3408 - قوله: (والمؤجل) [7] يقتضي أنه لا فرق بين أن يحل قبل مضي زمن مسافة القصر أم لا، قال الرافعي: وقد يتردد الناظر فيه [8] .
3409 - قوله: (ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه .. ففقيرٌ) [9] أعم من تعبير"الحاوي"بالتفقه [10] ، لتناوله كل علم شرعي، وهو: التفسير والحديث والفقه على المشهور كما سبق في (الوصايا) [11] ، وقد صرح في"أصل الروضة"بأن المراد: العلوم الشرعية، ثم قال من زيادته:
(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 376، 377) .
(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 376) .
(3) انظر"الروضة" (2/ 308) .
(4) نهاية المطلب (11/ 541) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 368) .
(6) انظر"فتح العزيز" (7/ 377) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 368) .
(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 377) .
(9) انظر"المنهاج" (ص 368) .
(10) الحاوي (ص 446) .
(11) انظر"المنهاج" (ص 356) .