يفهم أنه يعطى من سهم غيرهما، وهو كذلك.
ثالثها: محل الخلاف: في غير القريب المنفق، أما القريب المنفق .. فلا يعطيه بهما قطعًا، ويعطيه بغيرهما، بخلاف الزوج؛ فيجري فيه الخلاف، قال في"الروضة"هنا: أو يعطيها من سهم المؤلفة في الأصح، وقال الشيخ أبو حامد: لا تكون المرأة من المؤلفة وهو ضعيف [1] ، لكنه قال في أواخر الباب من زيادته: لو دفع سهم المؤلفة ثم بان المدفوع إليه امرأة .. فكما لو بان عبدًا [2] ، أي: والأصح في ظهوره عبدًا: عدم الإجزاء، ومقتضى كلام"الروضة"وأصلها هنا: أن المكاتب مكفي بنفقة قريبه، وليس كذلك؛ فقد صحح في"الروضة"من زيادته: أنه لا تجب نفقته على قريبه؛ وعلله: بأنه رقيق [3] .
3411 - قول"التنبيه"في المساكين [ص 63] : (وهم: الذين يقدرون على ما يقع موقعًا من كفايتهم ولا يكفيهم) أي: بالمال أو الكسب كما هو مصرح به في"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وتقدم مثله في الفقير.
قال في"المهمات": واستنبطت من كلامهم أن المراد: عدم الكفاية في تلك السنة؛ فإن الرافعي ذكر في (الأيمان) : أن المسكين ينتقل إلى التكفير بالصوم [5] ، وفي (الظهار) : أن الانتقال إلى الصوم هل شرطه العجز عن السنة أم عن العمر الغالب فيه؟ احتمالان [6] ، قال النووي: فالصواب منهما: اعتبار السنة [7] ، قال: فثبت من مجموع كلامهما أن المراد بعدم الكفاية: إنما هو في السنة، وهو عزيز مهم، فمن عجز عن كفاية السنة .. فهو مسكين، وهل يعطى كفاية سنة أم العمر الغالب؟ فيه الخلاف المشهور، ومن معه كفاية سنة .. لا يعطى شيئًا؛ لأنه ليس مسكينًا حينئذ، وإن كنا نعطيه كفاية العمر الغالب لو نقص ما معه عن السنة.
3412 - قول"التنبيه" [ص 63] : (فإن رآه قويًا وادعى أنه لا كسب له .. أعطاه من غير يمين، وقيل: لا يعطى إلا بيمين) صحح النووي في"شرح المهذب": أنه يعطى من غير يمين [8] ، والإعطاء بيمين يحتمل الوجوب والاستحباب، وهما وجهان في"الروضة"وأصلها بلا
(1) الروضة (2/ 310) .
(2) الروضة (2/ 338) .
(3) الروضة (9/ 97) .
(4) الحاوي (ص 446) ، المنهاج (ص 368) .
(5) انظر"فتح العزيز" (12/ 271) .
(6) انظر"فتح العزيز" (9/ 315) .
(7) انظر"الروضة" (8/ 296) .
(8) المجموع (6/ 176) .