معنى قول"الحاوي" [ص 453] : (إذا عزم على نكاحها) لكنه لم يصرح بأنه قبل الخطبة، فتصريح"المنهاج"أحسن.
قال في"المهمات": وهو معارض بالحديث والمعنى، أما الحديث: فروى البيهقي عن جابر مرفوعًا:"إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها .. فليفعل" [1] ، وأما المعنى: فلأنها قد تعجبه ولا يجاب، فيتضرر، والحديث المذكور رواه أبو داوود، فعزوه إليه أولى، وقال والدي رحمه الله: ما ذكره الرافعي أولى [2] ، ويدل له: ما رواه ابن ماجه من حديث محمد بن مسلمة مرفوعًا:"إذا ألقى في قلب امرءٍ خطبة امرأة .. فلا بأس أن ينظر إليها" [3] ، وروى ابن ماجه أيضًا عن أنس: أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اذهب فانظر إليها" [4] ، ورواه أيضًا من حديث المغيرة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها، فقال:"اذهب فانظر إليها ..."الحديث [5] .
3479 - قول"المنهاج" [ص 372] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 453] : (ولا ينظر غير الوجه والكفين) علله الرافعي: بأن ما سواهما عورة [6] ، ومقتضاه: اختصاص هذا الحكم بالحرة؛ فإن الأصح: أنه ينظر من الأمة ما ينظره الرجل من الرجل، فمع حاجة النكاح أولى، وبه صرح ابن الرفعة، فقال: مفهوم كلامهم في الأمة الجواز إلى ما ليس بعورة منها [7] .
3480 - قول"التنبيه" [ص 157] : (والأولى: ألَّا يزيد على امرأة واحدة) قيده النووي في"الروضة"بما إذا لم تكن حاجة ظاهرة [8] ، ومقتضاه: أنه إذا كان لا يقنع بواحدة، لقوة شهوته .. استحب له الزيادة، وقد ذكره الماوردي كما حكاه عنه الرافعي في (النفقات) [9] ، وجزم به الغزالي في"الإحياء" [10] .
3481 - قول"المنهاج" [ص 372] : (ويحرم نظر فحلٍ بالغٍ إلى عورة حرةٍ كبيرةٍ أجنبيةٍ، وكذا وجهها وكفيها عند خوف الفتنة، وكذا عند الأمن على الصحيح) فيه أمور:
(1) أخرجه أبو داوود (2082) والبيهقي في"سننه الكبرى" (13265) .
(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 469، 470) .
(3) سنن ابن ماجه (1864) .
(4) سنن ابن ماجه (1865) .
(5) سنن ابن ماجه (1866) .
(6) انظر"فتح العزيز" (7/ 470) .
(7) في (ج) : (مقتضى تصحيح المصنف: أنها كالحرة؛ لاستوائهما) .
(8) الروضة (7/ 19) .
(9) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 417) ، و"فتح العزيز" (10/ 4) .
(10) إحياء علوم الدين (2/ 30) .