3482 - قول"الحاوي" [ص 453] : (ومن أمة) أي: يباح النظر إلى الأمة فيما عدا ما بين السرة والركبة، والمراد: عند فقد الشهوة، وتبع فيه الرافعي؛ فإنه قال في"المحرر"و"الشرح الصغير": إنه الأظهر [1] ، وحكى في"الكبير"تصحيحه عن البغوي والروياني [2] ، والمراد: الإباحة مع الكراهة، وخالفه النووي، فقال في"الروضة": صرح صاحب"البيان"وغيره: بأن الأمة كالحرة، وهو مقتضى إطلاق كثيرين، وهو أرجح دليلًا [3] ، وفي"المنهاج" [ص 373] : (الأصح عند المحققين: أن الأمة كالحرة) وفي الرافعي: أنه لا يكاد يوجد إلا في"الوسيط" [4] .
3483 - قول"المنهاج" [ص 372] : (وإلى صغيرة إلا الفرج) و"الحاوي" [ص 453] : (والصبية لا الفرج) جزم به الرافعي [5] ، وقال النووي: نقل صاحب"العدة"الاتفاق عليه، وليس كذلك، بل قطع القاضي حسين في"تعليقه"بجواز النظر إلى فرج الصغيرة التي لا تُشتهى والصغير، وقطع به في الصغير إبراهيم المَرُّوذِي، وذكر المتولي فيه وجهين، وقال: الصحيح: الجواز؛ لتسامح الناس بذلك قديمًا وحديثًا، وأن إباحة ذلك تبقى إلى بلوغه سن التمييز، ومصيره بحيث يمكنه ستر عورته عن الناس. انتهى [6] .
وقال ابن الصلاح: إن المانع كاد أن يخرق الإجماع، وذكر الماوردي: أنها إذا جاوزت سبعًا .. حرم النظر إلى الفرج، ويبقى غيره إلى عشر في الصبي وتسع في الصبية [7] .
3484 - قول"المنهاج" [ص 372] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 453] عطفًا على الأصح: (وأن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوحٍ كالنظر إلى مَحْرَمٍ) فيه أمور:
اْحدها: كذا حكى الرافعي تصحيحه عن الأكثرين [8] ، وقال النووي: هو المنصوص وظاهر الكتاب والسنة، وإن كان فيه نظر من حيث المعنى [9] ، وصحح في"نكت"له على"المهذب": التحريم، وكذا صححه ابن الرفعة في"المطلب"والسبكي.
(1) المحرر (ص 288) .
(2) فتح العزيز (7/ 474) ، وانظر"التهذيب" (5/ 238) .
(3) الروضة (7/ 23) ، وانظر"البيان" (9/ 132) .
(4) فتح العزيز (7/ 474) ، وانظر"الوسيط" (5/ 35) .
(5) انظر"فتح العزيز" (7/ 474) .
(6) انظر"الروضة" (7/ 24) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (2/ 174، 175) .
(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 474) .
(9) انظر"الروضة" (7/ 23) .