فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2650

ثانيها: محل ذلك: ما إذا لم تكاتبه كما حكاه في"الروضة"عن القاضي حسين [1] ، ويوافقه تصريح الرافعي في عكسه، وهو مكاتبة الرجل أمته: بأنه لا يحل له النظر إليها [2] ، لكن جوز أبو نصر أبي القاسم القشيري نظره إليها ولو كاتبته، وحكاه شيخنا الإمام البلقيني عن نص الشافعي، وخرج في"المطلب"فيه وجهين، وقال: لم أر المحكي عن القاضي حسين في"تعليقه"، وقال شيخنا الإمام البلقيني: لم يطلقه القاضي، بل قال: إن كان معه وفاء .. فتحتجب منه، وإلا .. فلا.

ثالثها: محله أيضًا: في العبد الثقة دون الفاسق كما ذكره البغوي في"تفسيره"، وفي المرأة الثقة أيضًا كما ذكره المهدوي في"تفسيره"، وهو معدود من الشافعية، وكذا قيد الواحدي والكواشي الآية بأن يكونا عفيفين [3] .

رابعها: اقتصر على جواز النظر، والخلوة في معناه، وقد صرح بجوازها صاحبا"المهذب"و"البيان" [4] ، وكذا السفر بها، وقد صرح به المرعشى في"ترتيب الأقسام"وقال شيخنا الإمام البلقيني: الذي يقوى جواز النظر دون الخلوة، والمسافرة محل نظر. انتهى.

والذي في"الروضة"وأصلها: أنه مَحْرَم لها عند الأكثرين [5] ، ومقتضاه: جواز النظر والخلوة والسفر، بل جواز اللمس، وأنه غير ناقض، وليس كذلك؛ ولهذا قال في"المهمات": الصواب: التعبير بجواز الخلوة والنظر ونحوهما، لا بالمحرمية.

خامسها: خرج بالعبد: المبعض، فهو كالأجنبي، وقد صرح به الماوردي [6] ، ويوافقه جزم الرافعي والنووي بتحريم نظر الشريك من المشتركة لما بين سرتها وركبتها [7] .

سادسها: قال السبكي: الصحيح عندي: أن نظر الممسوح إلى الأجنبية كنظر الفحل. انتهى.

وبتقدير جوازه .. فينبغي تقييده بعفته وعفة المنظور إليها كما تقدم في عبد المرأة، وقال المتولي: إن كان له ميل إلى النساء .. حرم، وإلا .. فكالشيخ الهرم.

3485 - قول"المنهاج" [ص 372] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 453] : (وأن المراهق

(1) انظر"الروضة" (7/ 23) .

(2) انظر"فتح الغزيز" (7/ 476) .

(3) تفسير البغوي (3/ 339) .

(4) المهذب (2/ 34) ، البيان (9/ 130) .

(5) فتح العزيز (7/ 473، 474) ، الروضة (7/ 23) .

(6) انظر"الحاوي الكبير" (2/ 172) .

(7) انظر"فتح العزيز" (7/ 479، 480) ، و"الروضة" (7/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت