فهرس الكتاب
الشافعي، لكن صحح الرافعي والنووي هنا: أنه لا بد أن تقول: زوجني ولي بحضرة عدلين ورضاي إن كان شرطًا [1] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: والذي ظهر لي حمل ما في الدعاوى على إقرارها في جواب الدعوى، والذي هنا على الإقرار المبتدأ، والأصح: أنه لا يتأثر بتكذيب الولي والشاهدين إذا عينتهما، فلو أقرت لزوج وأقر وليها لآخر؛ فهل يقبل إقراره أم إقرارها؟ وجهان، أم السابق أم يبطلان جميعًا"احتمالان للإمام [2] ، ولم أر فيها ترجيحًا."
3523 - قولهم: (إن للأب والجد عند عدمه تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها) [3] شرطه: أن يزوجها من كفء بمهر مثلها، وألَّا يكون الزوج معسرًا، كما حكاه الرافعي عن القاضي حسين، وأقره [4] ، وألَّا يكون بينها وبين الولي عداوة ظاهرة، قاله ابن كج، ونقله الحناطي عن ابن المرزبان، قال: ويحتمل جوازه.
وفي"المهمات": عن الماوردي والروياني: أنه على ولايته مع العداوة: وفي"الكفاية": عن الحناطي: وجهان، وغلطه شيخنا الإسنوي، وقال: إنما حكاهما الجيلي.
وينبغي أن يعتبر في الإجبار أيضًا: انتفاء العداوة بينها وبين الزوج، قلته بحثًا، وهو واضح.
واختار السبكي لنفسه أن علة الإجبار: البكارة مع الصغر جميعًا، قال: وهو رأي ابن حزم، لكن مأخذنا غير مأخذه، قال: ولم نر أحدًا من أهل المذهب قال بمقالتنا، وهي خلاف مذهب الشافعي؛ فإنه اعتبر البكارة خاصة، وأبي حنيفة؛ فإنه اعتبر الصغر خاصة، والله أعلم.
وعبر"الحاوي" [ص 456] بـ (غير الموطوءة) لأنها المراد بالبكر ولو خلقت بلا بكارة كما حكاه في"الروضة"من زيادته عن الصيمري [5] .
وقال الماوردي: إنه لا خلاف فيه، وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام كما صرح به"المنهاج" [6] ، وكذا وطء الشبهة، ولم تتناوله عبارته، وقد يرد على"الحاوي"الموطوءة في الدبر؛ فإنها بكر على الصحيح مع صدق اسم الوطء عليه.
3524 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (ويكفي في البكر سكوتها) [7] فيه أمور:
(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 533) ، و"الروضة" (7/ 51) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (12/ 514) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 157) ، و"الحاوي" (ص 456) ، و"المنهاج" (ص 375) .
(4) انظر"فتح العزيز" (7/ 537) .
(5) الروضة (7/ 55) .
(6) المنهاج (ص 376) .
(7) انظر"التنبيه" (ص 157) ، و"الحاوي" (ص 457) ، و"المنهاج" (ص 376) .