يمكن أن يلحق بالإرث، ويمكن أن يمنع [1] ، وقال في"الكفاية": قطع أصحابنا بأنه لا يؤثر كالإرث، وحكاه في"المهمات"عن الماوردي والروياني والإمام [2] ، وفي"التتمة": إن قلنا: الكفر ملة واحدة .. زوج، أو ملل .. فلا، وصحح ابن يونس في"النبيه"المنع، وقال في"المهمات": يحسن المنع في المجبرة دون غيرها بناء على أن شرط المجبر ألَّا يكون عدوًا للمجبرة.
سابعها: وظاهر كلامهم أيضًا: أنه يجوز أن يكون ولي الحربية ذميًا وبالعكس، وقال شيخنا الإمام البلقيني: لم أقف على نقل في ذلك، وقياس ما ذكروه في الإرث: أن يمنع ولاية الحربي على الذمية وبالعكس، قال: وذو العهد كالذمية، على الأصح.
ثامنها: محل تزويج السلطان نساء أهل الذمة: إذا لم يكن لهن ولي خاص، فمن لها منهن ولي خاص .. زوجها وليها إن كان خاطبها ذميًا قطعًا، وكذا إن كان مسلمًا في الأصح.
3537 - قول"المنهاج" [ص 377] : (وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح) لو قال: (أو أحد الزوجين) .. لكان أحسن، ليتناول ما إذا كان الزوج محرمًا ووكيله حلالًا، وقد ذكره بعد من زيادته فقال: (ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال .. لم يصح) [3] ، واقتصر"الحاوي"على ذكر إحرام الولي سواء باشر العقد أم لا [4] ، وفي"التنبيه"في (الحج) [ص 72] : (ويحرم عليه أن يتزوج أو يزوج) فلم يتناول الوكيل الحلال والولي محرم.
ويستثنى من إحرام الولي: ما إذا أحرم الإمام الأعظم .. فللقضاة ونوابهم تزويج من هو في ولايته العامة حالة إحرامه على أحد وجهين، حكاهما الماوردي من غير ترجيح.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه الأصح، فلو كان السيد محرمًا فأذن لعبده الحلال في التزويج، أو كان ولي السفيه محرمًا فأذن له في التزويج وهو حلال .. قال شيخنا الإمام البلقيني: لم أقف فيه على نقل، والأقرب: المنع، قال: ولو كان الولي حلالًا فزوج أمة المحجور عليه المحرم وهي حلال والزوج حلال .. فالصواب: الصحة. انتهى.
ولو وكل حلال حرمًا ليوكل حلالًا بالتزويج .. صح على الأصح؛ لأنه سفير محض ليس إليه من العقد شيء.
3538 - قول"المنهاج" [ص 377] : (ولا ينقل الولاية في الأصح) الخلاف خاص بنقل
(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 557) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (12/ 49، 50) .
(3) المنهاج (ص 377) .
(4) الحاوي (ص 458) .