منه .. فالأظهر: المنع أيضًا، وظاهر كلامهم طرد الخلاف وإن رضيت بترك الكفاءة.
قال الإمام: والقياس: تخصيصهما بمن لم ترض، وإلا .. لم يشترط [1] .
وقال شيخنا الإمام البلقيني: بل القياس الإطلاق؛ لأن المعنى المقتضي للتعيين اختلاف الرغبات بالنسبة إلى الأشخاص، وذلك لا يختلف بالكفء وغيره؛ ولهذا لو وكل الرجل في قبول النكاح .. ففي اشتراط التعيين وجهان مختلف في الترجيح فيهما، وليس من جهة الكفاءة، بل من الجهة التي قدمناها.
3543 - قول"المنهاج" [ص 377] : (ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء) يرد عليه أنه لا يزوج كفئًا أيضًا، وقد طلبها أكفاء منه، فلو زوج غير كفء أو كفئًا مع خطبة أكفاء منه .. لم يصح على الأصح.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: الصواب؛ القطع به وإن جرى الخلاف في الولي؛ لأن قضية الإطلاق الحمل على المصلحة كما إذا أطلق .. يبيع بثمن المثل.
3544 - قوله: (وغير المجبر إن قالت له:"وَكِّل".. وَكَّلَ) [2] يتناول ما إذا قالت: (زوج ووكّل) وما إذا قالت: (وكّل) وسكتت عن التزويج، وما إذا قالت: (وكّل ولا تزوج) وقد نقل الإمام هذه الأخيرة عن الأئمة: بطلان الإذن [3] .
3545 - قوله: (وإن قالت:"زوجني".. فله التوكيل في الأصح) [4] مخالف لظاهر النص؛ حيث قال: جاز للولي الذي لا أمر للمرأة معه أن يوكل، وهذا للأب خاصة في البكر، ولم يجز لولي غيره للمرأة معه أمر أن يوكل، أبٌ في ثيب، ولا غير أب إلا بأن تأذن له أن يوكل بتزويجها؛ فيجوز بإذنها، حكاه شيخنا الإمام البلقيني.
3546 - قوله: (وليقل وكيل الولي:"زوجتك بنت فلان") [5] أي: وإن لم يقل: موكلي؛ هذا إذا كان الزوج يعلم الوكالة، وإلا .. اشترط، قاله في"التتمة".
3547 - قول"التنبيه" [ص 158] : (وإن كانت مجنونة؛ فإن كانت صغيرة .. جاز للأب والجد تزويجها، وإن كانت كبيرة .. جاز للأب والجد والحاكم تزويجها) اقتصر في الكبيرة على الجواز، وهو واجب عند الحاجة، وقد صرح به"المنهاج"فقال [ص 378] : (ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة) و"الحاوي"فقال بعد ذكر الأب ثم الجد [ص 456] : (ولزمه تزويج المجنونة التائقة، ثم
(1) انظر"نهاية المطلب" (12/ 112، 113) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 378) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (12/ 115) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 378) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 378) .