فهرس الكتاب
أيتهما قدرت ذكرًا .. حرمت عليها الأخرى؛ فإن أم الزوج وإن حرمت عليها إذا قدرت ذكرًا زوجة الابن .. لا تحرم على زوجة الابن لو قدرت ذكرًا أم الزوج؛ لأنها حينئذ أجنبية، وأسقط ذلك في"الروضة" [1] ، واعتمده"الحاوي"فقال [ص 462] : (وثنتين أيةٌ فرضت ذكرًا بينهما مُحَرِّمٌ) .
ونقضه بعضهم بالمرأة وأمتها، فيجوز جمعهما، وأيتهما قدرت ذكرًا .. لم تنكح الأخرى.
3597 - قول"المنهاج" [ص 384] : (فإن جمع بعقد .. بطل، أو مرتبًا .. فالثاني) محله: ما إذا عُلمت السابقة، فلو جهلت .. بطلا أيضًا، ولو علمت الأولى ثم نسيت .. اجتنبهما.
3598 - قوله في ملك الأختين: (فإن وطئ واحدة .. حرمت الأخرى حتى يُحَرِّم الأولى ببيعٍ) [2] لو عبر بـ (زوال الملك) كما فعل"الحاوي" [3] .. لكان أولى؛ ليتناول الهبة مع الإقباض والعتق والوقف.
3599 - قول"المنهاج"عطفًا على المنفي [ص 384] : (وكذا رهن في الأصح) أي: مع الإقباض؛ فإنه محل الخلاف، فإن لم يقع إقباض .. لم تحل الثانية قطعًا.
3600 - قول"التنبيه" [ص 160] : (وإن وطئ أمة بملك اليمين ثم تزوج أختها أو عمتها أو خالتها .. حلت المنكوحة وحرمت المملوكة) فيه أمران:
أحدهما: أنه لا يتقيد ذلك بأن يطأها.
ثانيهما: لا يختص هذا الحكم بأن يكون التزوج متأخرًا، فلو تقدم .. كان الحكم كذلك؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 384] : (ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس .. حلت المنكوحة دونها) وكأن"التنبيه"إنما عبر بذلك لفهم غير المذكور من طريق الأولى.
3601 - قول"المنهاج" [ص 384] : (فإن نكح خمسًا معًا .. بطلن) محله: ما إذا لم يكن فيهن أختان، فإن كان .. بطل فيهما، وفي الباقيات قولا تفريق الصفقة، وأصحهما: الصحة؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 462] : (ولو فيه أختان .. فيهما) .
3602 - قول"التنبيه"هنا [ص 161] : (وتحرم المطلقة ثلاثًا على من طلقها) أي: حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها؛ وذلك في الحر، أما العبد: فيحصل التحريم بطلاقه ثنتين، وقد بين ذلك في (باب الرجعة) فقال: (وإن طلق الحر امرأته ثلاثًا، أو طلق العبد امرأته طلقتين .. حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، ويطأها في الفرج، وأدناه: أن يغيب الحشفة في الفرج) [4] وفيه أمور:
(1) الروضة (7/ 118) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 384) .
(3) الحاوي (ص 462) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 183) .