فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 2650

تصلح للاستمتاع، قيل: ولا غير صالحة) [1] وكأنه فهم من جعل"المحرر"مقابله أحوط أنه أصح، وفيه نظر؛ فالظاهر أن"المحرر"إنما أشار بكونه أحوط إلى ترجيحه، وكيف يقتصر في كتاب التزم فيه التنصيص على ما صححه المعظم على ضعيف من غير ذكر مقابله؟ ! وليس في"الروضة"و"الشرحين"تصريح بترجيح، وإنما نقلا ترجيح التقييد بصلاحية الاستمتاع عن صاحب"المهذب"والقاضي حسين، والقطع به عن ابن الصباغ وجماعة من العراقيين، ومقابله عن قطع الإمام والغزالي والبغوي [2] .

أما الحرة التي يقدر على نكاحها وليست تحته .. فالأصح: اشتراط صلاحيتها للاستمتاع بها كما صححه في"أصل الروضة" [3] ، وعليه مشى"المنهاج" [4] ، وكذا"الحاوي"فقال عطفًا على المنفي: (ورتقاء) [5] وقد يقال: إنه مستثنى من الأمرين معًا: أن يكون تحته حرة، أو يقدر عليها، لكن الصورة التي قبلها والتي بعدها إنما هي في الحرة المقدور عليها، لا التي تحته، وذلك ينفي استثناءها منهما معًا، وتعبير"المنهاج"بالعجز عن حرة [6] ، و"الحاوي"في محل المنع بالقدرة عليها [7] أحسن من قول"التنبيه" [ص 161] : (ولا يجد صداق حرة) فإنه قد يجد صداق حرة ولا يجد في البلد خلية عن زوج، أو يجدها لكن لا ترضى بنكاحه؛ لنقصه أو لغير ذلك، فيجوز له نكاح الأمة قطعًا.

ودخل في عبارتهم: الحرة الكتابية، وهي في ذلك كالمسلمة على الأصح، لكن قال ابن حزم في"المحلى": إن للشافعي في ذلك قولين، وإن آخر قوليه: الجواز، وابن حزم ثقة فيما ينقل؛ فلعله اطلع على نص للشافعي لم يطلع عليه أصحابه.

3609 - قول"الحاوي" [ص 463] : (وبعيدة الغيبة) لا يختص الجواز ببعد غيبتها، بل لو قربت وخشي الزنا في مدة قصدها .. جاز له نكاح الأمة؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 385] : (فلو قدر على غائبة .. حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها، أو خاف زنًا مدته) وضبط الإمام المشقة: بأن ينسب متحملها في طلب زوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد [8] .

(1) المنهاج (ص 385) .

(2) فتح العزيز (8/ 56) ، الروضة (7/ 129) ، وانظر"نهاية المطلب" (12/ 257) ، و"الوجيز" (2/ 17) ، و"التهذيب" (5/ 384) .

(3) الروضة (7/ 129) .

(4) المنهاج (ص 385) .

(5) الحاوي (ص 463) .

(6) المنهاج (ص 385) .

(7) الحاوي (ص 463) .

(8) انظر"نهاية المطلب" (12/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت