فهرس الكتاب
الأظهر: لا، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 391] : (ومتى فُسخ بخلف .. فحكم المهر والرجوع به على الغار ما سبق في العيب) .
3685 - قول"المنهاج" [ص 391] : (والمؤثر تغرير قارن العقد) فيه أمران:
أحدهما: المراد: مقارنته للعقد مشروطًا فيه؛ فلو قارنه لا على سبيل الشرط فيه .. لم يؤثر.
المراد: التأثير في بطلان النكاح على قول وثبوت الخيار على الأظهر؛ أما بالنسبة إلى الرجوع بالمهر على القديم .. فالتغرير السابق فيه كالمقارن، قاله الغزالي [1] .
وقال الإمام: لا يشترط وجوده بين الإيجاب والقبول، ولا صدوره من العاقد، وإنما يشترط اتصاله بالعقد، فلو قال: (هي حرة) ترغيبًا في نكاحها ثم زوجها بوكالة متصلًا .. فتغرير، فلو لم يقصد الترغيب ثم اتفق العقد بعد أيام .. فلا، فإن قاله لا لترغيب واتصل، أو لترغيب وتراخى .. ففيه تردد [2] .
قال الرافعي: ويشبه ألاَّ يعثبر الاتصال كإطلاق الغزالي، والفرق بين بطلان العقد والرجوع: أن باب الضمان أوسع؛ بدليل رجوعه على قول بمجرد السكوت [3] .
قال ابن الرفعة: وقوله يحتاج إلى تأمل؛ لأن الرجوع إنما هو إذا قلنا ببطلان العقد، أو بالصحة والخيار .. ففسَخَ، أما لو لم يفسخ .. فالواجب المسمى ولا رجوع على أحد، فيلزم إذا ذكر قبل العقد، وقلنا: لا يؤثر .. أن العقد صحيح ولا خيار، ويجب المسمى بحكم دوام العقد؛ فلا رجوع، فلا وجه للتفرقة بين الرجوع وغيره، وأبلغ منه قول أبي الطيب وغيره: حيث وجب المسمى .. لا رجوع، فيشمل ذلك وغيره؛ لكن تقدم ترجيح التسوية بين الرجوع بالمسمى ومهر المثل.
قال شيخنا ابن النقيب: وحاصله يرجع إلى أنه إنما يرجع إذا كان التغرير مقارنًا، والله أعلم [4] .
3686 - قول"الحاوي" [ص 470] : (والولد حر) أي: إن انعقد قبل العلم برقها كما صرح به"المنهاج" [5] ، وكذا قول"التنبيه" [ص 163] : (وإن أتت بولد .. لزمه قيمته) محمول على ما إذا كان حرًا؛ بأن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين العلم.
(1) انظر"الوسيط" (5/ 168) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (12/ 430، 431) .
(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 149) .
(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 100) .
(5) المنهاج (ص 391) .