فهرس الكتاب
تغييب الحشفة كما هو المعهود غالبًا؛ فإن قارنه .. فقد اقترن موجب المهر بالعلوق، قال الإمام: فينبغي أن يجعل المهر كقيمة الولد، أي: فلا يجب في الأصح.
3709 - قول"المنهاج" [ص 393] : (فإن كانت مستولدة للابن .. لم تصر مستولدة للأب، وإلا .. فالأظهر: أنها تصير) محل صيرورتها أم ولد للأب: إذا كان حرًا، فإن كان رقيقًا .. لم تصر أم ولد له، وقد صرح به"الحاوي" [1] .
3710 - قول"المنهاج" [ص 393] : (ونكاحها) معطوف على (وطء) أي: يحرم وطء أمة ولده ونكاحها، وهو أحسن من قول"التنبيه" [ص 161] : (ويحرم على الرجل نكاح جارية ابنه) لما بينا من أنه لا يتناول البنت، والمراد: ولد النسب دون ولد الرضاع.
3711 - قول"التنبيه" [ص 161] : (وإن اشتراها ابنه .. فقد قيل: ينفسخ، وقيل: لا ينفسخ) الأصح: أنه لا ينفسخ، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 393] : (فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمة .. لم ينفسخ النكاح في الأصح) وتعبيره بالملك أعم من تعبير"التنبيه"بالشراء، والولد أعم من الابن كما تقدم، وتقييد محل الخلاف بكونه لا تحل له الأمة ذكره الرافعي والنووي وابن الرفعة والسبكي.
وقال في"المهمات": إنه تقييد لا فائدة له، وقال في"التوشيح": ويمكن أن يقال: له معنى، وهو تخصيص الخلاف بوالد لا تحل له الأمة؛ ليخرج والدًا تحل له الأمة؛ فإن ملك الولد زوجته هذه .. لا يوجب فسخ النكاح قطعًا، ولا يطرقه هذا الخلاف؛ إذ لا معنى لانفساخه؛ فإنه يجوز له ابتداء نكاحها، فما ظنك بدوامه؛ فيستفاد منه مسألتان:
إحداهما: إذا كان الأب عبدًا وتحته جارية فاشتراها ابنه .. فلا ينفسخ النكاح قطعًا.
الثانية: إذا كان الابن معسرًا والأب ممن تحل له الأمة فاشترى ابنه زوجته .. لم ينفسخ قطعًا، وقال شيخنا ابن النقيب: الذي ظهر لي على ما فهمته من تعليل الرافعي وتصريح غيره وإن كان فيه بعد عن عبارة المنهاج": أن الأب إذا كان ممن تحل له الأمة .. لا ينفسخ جزمًا، ويكون المراد بالأمة التي تحل أو لا تحل: هذه الأمة المشتراة التي هي زوجة الأب، فالألف واللام فيه للعهد؛ أي: إن كان الأب بحيث يجوز له ابتداء نكاحها؛ بأن كان عبدًا .. فإن للعبد نكاح أمة ولده؛ لعدم وجوب إعفافه، وحاصله: أن الخلاف الذي في"المنهاج"وغيره مفرع على أن الأب لا ينكح أمة ولده كما في"التنبيه"وغيره ممن جزم بأنه لا ينكحها [2] ، وتردد في الانفساح إذا طرأ ملك الابن لها؛ فإن قلنا: ينكحها وهو المحترز عنه .. لم ينفسخ نكاحها؛ فمسألة"المنهاج"فرد من أفراد"
(1) الحاوي (ص 473) .
(2) التنبيه (ص 161) .