فهرس الكتاب
3739 - قول"التنبيه" [ص 166] : (ولها أن تمتنع من تسليم نفسها إلى أن تقبض) محله كما في"المنهاج": في المهر المعين والدين الحال دون المؤجل [1] ، وكذا قال"الحاوي" [ص 477] : (إلى تسليم غير المؤجل) ومحله: في البالغة العاقلة، ولولي الصغيرة والمجنونة مثل ذلك، وقد ذكره"الحاوي" [2] ، ويستثنى من ذلك مسائل:
إحداها: لو كانت أمة وأوصى لها سيدها بمهرها .. فلا حبس لها؛ لأنها ملكته بالوصية لا على أنه مهر.
الثانية: لو زوج أم ولده فعتقت بموته .. فلا حبس أيضًا؛ لأن الصداق ليس لها، إنما هو للوارث.
الثالثة: لو باع أمته بعد تزويجها .. فالمهر له، ولا حبس له، لخروجها عن ملكه، ولا للمشتري؛ لأن المهر ليس له.
3740 - قول"المنهاج" [ص 396] : (فلو حل قبل التسليم .. فلا حبس في الأصح) تبع فيه"المحرر" [3] ، وحكاه في"الكبير"عن الشيخ أبي حامد وأصحابه وصاحبي"التهذيب"و"التتمة"وأكثر الأئمة [4] ، لكن صحيح في"الشرح الصغير"مقابله، وصوبه في"المهمات"، وقول"الحاوي" [ص 477] : (إلى تسليم غير المؤجل) يوافق الأول، لدلالته على أن المؤجل لا حبس فيه، وقد يقال: إنه يوافق الثاني؛ لأنه بعد الحلول غير مؤجل، ونظير المسألة: ما إذا باع بثمن مؤجل وحل قبل التسليم، والأصح باتفاق الرافعي في كتبه كلها والنووي: أنه لا حبس له، وما لو اشترى سلعة بثمن مؤجل وأفلس ولم يتفق للحاكم بيعها حتى حل الأجل .. ففي جواز الفسخ الآن وجهان، قال في"الروضة": أصحهما: الجواز، قاله في"الوجيز" [5] .
3741 - قول"المنهاج" [ص 396] : (ولو قال كُلٌّ:"لا أسلم حتى تسلم".. ففي قول: يجبر هو) محله: ما إذا كانت متهيئة للاستمتاع لا كَمُحْرِمَة ومريضة، وسيأتي الكلام في الصغيرة، ومنهم من نفى هذا القول؛ ولهذا لم يحكه في"التنبيه".
قال ابن الرفعة: وهو صحيح لا يتجه غيره إذا كان الصداق عينًا وقلنا: إنه مضمون ضمان عقد كما إذا كان الثمن عينًا، أما إذا قلنا بضمان اليد، أو كان دينًا .. اتجه جريانه. انتهى.
(1) المنهاج (ص 396) .
(2) الحاوي (ص 477) .
(3) المحرر (ص 310) .
(4) فتح العزيز (8/ 244) ، وانظر"التهذيب" (5/ 520) .
(5) الروضة (4/ 129) .