فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2650

لا يملك للعاقد، وإلا .. فهو مملوك في نفسه، وتبع في ذلك الغزالي [1] ، وقد اعترضه الرافعي، وقال: وكأن المراد: ألاَّ يقبل تمليك هذا الشخص [2] .

3750 - قول"المنهاج" [ص 397] : (ولو قال:"زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد".. صح النكاح، وكذا المهر والبيع في الأظهر) هذه مكررة تقدمت في (البيع) ، والمستفاد هنا تصويرها، وعبارته تقتضي الجزم بصحة النكاح، وهو مفرع على المذهب: أنه لا يفسد بفساد الصداق؛ فإن قلنا بمقابله .. بطل أيضًا، وصورة المسألة: أن يكون ولي مال ابنته أو وكيلًا عنها.

3750/ 1 - قوله: (ولو نكح بألف على أن لأبيها - أو أن يعطيه - ألفًا) [3] هو بالياء المثناة من تحت؛ فأما إذا قرئ بالتاء ثالثة الحروف .. فهو وعد منها لأبيها، وقد أزال هذا الاشتباه قول"الحاوي" [ص 478] : (أو أعطيه) بالهمز.

3751 - قول"المنهاج" [ص 397] : (وسائر الشروط إن وافق مقتضى النكاح أو لم يتعلق به غرض .. لغا) لا يفهم من لغوه فيما إذا وافق مقتضى النكاح البطلان؛ فإنه مؤكد لمقتضى العقد، وإنما المراد: أنه لا يؤثر في النكاح ولا في الصداق، وقد أوضح ذلك بقوله عقبه: (وصح النكاح والمهر) [4] ، وهذه قاعدة مطردة في سائر الأبواب، إلا أن ابن الرفعة استثنى منها: شرط الصلاة لوقتها في الإجارة المقدرة بزمن، قال: ففي الصحة خلاف لا يأتي هنا؛ لأنه ثم مناف لمقتضى العقد، وهو الاتصال، وبحث معه السبكي فيه.

3752 - قول"المنهاج" [ص 397] : (ولو أخل؛ كألا يطأ أو يطلق .. بطل النكاح) فيه أمور: أحدها: ما ذكره من البطلان في شرط ترك الوطء تبع فيه"المحرر" [5] ، وفي"الشرح الصغير": إنه الأشبه، وكذا في"التنبيه"، وهو فيه في (باب ما يحرم من النكاح) ، وعبارته: (وإن تزوج وشرط عليه ألاَّ يطأها .. بطل العقد) [6] ، وقيل: إن قوله: (عليه) أي: فيه، والضمير عائد على العقد؛ كما قيل في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي: في ملكه؛ لكن صحيح في"الروضة"وأصلها و"تصحيح التنبيه": البطلان فيما إذا شرطت ذلك الزوجة، والصحة فيما إذا شرطه الزوج؛ لأنه حقه؛ فله تركه، والتمكين عليها [7] ، وعليه مشى

(1) انظر"الوسيط" (5/ 228، 229) .

(2) انظر"فتح العزيز" (8/ 252) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 397) .

(4) انظر"المنهاج" (ص 397) .

(5) المحرر (ص 311) .

(6) انظر"التنبيه" (ص 161) .

(7) فتح العزيز (8/ 254) ، الروضة (7/ 127) ، تصحيح التنبيه (2/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت