فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 2650

"الحاوي"فقال [ص 479] : (وشرطها: ألاَّ يطأ) ، وحكاه"التنبيه"بعد ذلك وجهًا فقال [ص 161] : (وقيل: إن شرط ترك الوطء أهل الزوجة .. بطل العقد) ، ومراده بأهلها: وليها العاقد؛ فإن الشرط إنما يؤثر إذا وجد في صلب العقد من العاقد فلذلك عدل عن الزوجة إلى وليها العاقد، وكان ينبغي له تقديم هذا القول، وذكره عقب تلك المسألة.

قال ابن يونس: وتأخيره سهو من الناسخ، ثم قال الرافعي: ولك أن تقول: إذا شرط أحدهما شرطًا؛ فإن لم يساعده صاحبه .. لم يتم العقد، وإن ساعده .. فالزوج بالمساعدة تارك لحقه، فهلا كانت مساعدته كشرطه، وهي بالمساعدة مانعة حقه؛ فهلا كانت مساعدتها كشرطها [1] .

قال السبكي: وهذا ضعيف؛ لأن الاشتراط إلزام والمساعدة التزام، والشرط على الملتزم للملزم ولا ينعكس.

وقال شيخنا ابن النقيب: هذا إن ظهر فيما إذا شرطت هي، فلا يظهر فيما إذا شرط هو؛ لأن شرطه التزام لا إلزام؛ فإذا شرطت وساعدها .. فليؤثر في عدم البطلان؛ فإن المؤثر فيه من طرفه التزام ترك حقه، وحاصله: أن الشارط إنما يكون ملزمًا إذا كان الحق له، أما إذا كان عليه .. فهو ملتزم، وكذا المساعد إنما يكون ملتزمًا إذا كان الحق عليه؛ أما إذا كان له .. فهو ملزم [2] .

ثانيها: عن"فتاوى البغوي"في المأيوس من احتمالها الجماع: أنه لو شرط في العقد ألاَّ يطأها .. لم يبطل العقد؛ لأنه من قضيته، وكذا لو لم تحتمله في الحال فشرط أن لا يطأ إلى الاحتمال، وهذا إن صح وارد على إطلاق"التنبيه"و"الحاوي"أيضًا، وفقهه واضح.

ثالثها: مسألة ما إذا شرط أن يطلق تقدم فيها في"المنهاج"و"التنبيه"أيضًا عند التحليل قولان، وقد يحمل المذكور هنا على ما إذا شرط التطليق من غير وطء .. فيصير كشرط عدم الوطء، وفيه بعد؛ فإن الرافعي قال: وإن شرط أن يطلقها أو ألاَّ يطأها .. فقد في التحليل [3] ، والذي مر هو شرط التطليق إذا وطئها، والظاهر أنه لا فرق بينهما؛ ولهذا أطلق"الحاوي"أنه يفسد بشرط الطلاق.

3753 - قول"المنهاج" [ص 397] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 478] : (ولو نكح نسوة بمهر .. فالأظهر: فساد المهر، ولكل مهر مثل) ، لو عبرا بامرأتين فأكثر .. لكان أحسن، ويستثنى من ذلك: ما لو زوج أمتيه بعبد بمهر واحد؛ فإنه يصح الصداق جزمًا؛ لاتحاد المستحق، وقد يؤخذ ذلك من قول"المنهاج" [ص 397] : (ولكل مهر مثل) لأن المهر في نكاح

(1) انظر"فتح العزيز" (8/ 53) .

(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 150) .

(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت