فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2650

الأمة للسيد لكنه لم يمتنع مع استحقاق السيد أن يقال: وجب للأمة المهر لو لم يكن إلا أنها سبب فيه.

3754 - قول"المنهاج" [ص 397] : (ولو نكح لطفل بفوق مهر مثل، أو أنكح ثيبًا لا رشيدة، أو رشيدة بكرًا بلا إذن بدونه .. فسد المسمى، والأظهر: صحة النكاح بمهر المثل) فيه أمور:

أحدها: في معنى الطفل: المجنون، وذلك يرد أيضًا على قول"التنبيه" [ص 165] : (ولا ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل) ولذلك أطلق"الحاوي"قوله [ص 478] : (ولابنه بأكثر) ولا يرد عليه الكبير العاقل؛ لما علم من أنه لا يزوجه إلا بإذنه.

ثانيها: محل ذلك: ما إذا كان من مال الابن، فإن كان من مال الأب .. ففيه احتمالان للإمام [1] ، أورد الغزالي والبغوي الصحة [2] ، وتبعهما"الحاوي"فقال [ص 478] : (لا من ماله) ، ورجح المتولي وغيره البطلان كما لو أصدق عنه أمة.

ثالثها: مقتضى كلامه في مسألة الطفل: فساد جميع المسمى، وكذا في"الحاوي" [3] ، لكن في"التنبيه"وجب مهر المثل، وبطلت الزيادة [4] ، وأقره في"التصحيح"، وقد تقدم ما في ذلك في نكاح السفيه.

رابعها: يتبادر إلى الفهم في قوله: (أو أنكح ثيبًا) [5] أنه بالثاء المثلثة من الثيوبة؛ لذكره البكر في مقابلتها؛ لكن نقل عن نسخة المصنف أنه ضبطه بالباء الموحدة ثم النون ثم التاء المثناة من فوق، وعبر عنه"المحرر"بقوله: (ابنته الصغيرة أو المجنونة) [6] فعدل عنه"المنهاج"إلى قوله [ص 397] : (لا رشيدة) ، وهو أعم؛ لشموله البالغة العاقلة غير الرشيدة؛ فإن إذنها بدون مهر المثل غير معتبر، وعبارة"التنبيه" [ص 165] : (ولا يزوج ابنته الصغيرة بأقل من مهر المثل) فاقتصر على الصغيرة، وعبارة"الحاوي" [ص 478] : (ويعقد دون مهر المثل) وفيها اتساع؛ لتناولها العقد للرشيدة بإذنها؛ لكنه إنما أراد غير الرشيدة، أو الرشيدة المجبرة بغير إذنها كما فصله"المنهاج" [7] وكأنه أهمل ذلك لوضوحه.

3755 - قول"الحاوي" [ص 479] : (والواجب مهر العلانية) محله: ما إذا عقد به العقد ولم

(1) انظر"نهاية المطلب" (13/ 90) .

(2) انظر"الوسيط" (5/ 234) ، و"التهذيب" (5/ 504) .

(3) الحاوي (ص 478) .

(4) التنبيه (ص 166) .

(5) انظر"المنهاج" (ص 397) .

(6) المحرر (ص 311) .

(7) المنهاج (ص 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت