فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2650

يقع في السر إلا مجرد توافق، فأما إذا عقد سرًا ثم أظهر في العلانية أكثر منه .. فالواجب مهر السر؛ ولذلك أطلق"التنبيه"و"المنهاج": أن الواجب ما عقد به العقد [1] .

3756 - قول"الحاوي"في مفسدات النكاح [ص 479] : (ودون المأمور ومهر المثل إن أطلق) تبع فيه"المحرر"فإنه جزم به في الأولى، وصححه في الثانية [2] ، واستدرك عليه"المنهاج"فقال [ص 398] : (الأظهر: صحة النكاح في الصورتين بمهر المثل) ، ولم يصحح في"الروضة"في الأولى - وهي النقص عن المأمور - شيئًا، وإنما ذكر من زيادته: أن البطلان طريق الخراسانيين، والصحة طريق العراقيين، وصحح في الثانية - وهي النقص عن مهر المثل عند الإطلاق في"أصل الروضة"- الصحة، وكلام الرافعي يدل عليه؛ فإنه قال: فيه قولان كما سبق؛ يعني: في مسألة صحيح فيها الصحة [3] .

3757 - قول"التنبيه" [ص 161] : (ولا يصح نكاح العبد على أن تكون رقبته صداقًا للمرأة) محله: في الحرة؛ فيصح في الأمة إذ لا تضاد، وصرح به"الحاوي"فقال [ص 479] : (وللعبد الحرة برقبته) وقد يفهم ذلك من قول"التنبيه": (للمرأة) فإن الصداق في هذه الصورة للسيد، لكنه يصح إضافته إليها كما تقدم قريبًا، والله أعلم.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: الذي يظهر من جهة التحقيق في الصورة الأولى صحة النكاح والصداق، ثم ينفسخ النكاح كما في قوله: إن بعتك .. فأنت حر جزمًا، وكما في: إن راجعتك .. فأنت طالق على الأصح، وفائدته في التعليقات ونحوها، وأن المرأة تستحق نصف رقبته على وجه، بناء على أنها إذا اشترت زوجها .. يتشطر الصداق، قال: ويشهد له ما قاله الشيخ أبو على فيما إذا اشترت الحرة زوجها بالصداق قبل الدخول .. أنه يصح البيع ثم ينفسخ النكاح، وإن كان النص والجمهور على خلافه.

3758 - قول"التنبيه" [ص 167] : (وإن أعتق أمته بشرط أن يتزوجها ويكون عتقها صداقها .. عتقت) شرطه: أن تقبل هذا الشرط على الاتصال.

3759 - قوله: (فإن تزوجته .. استحقت مهر المثل) [4] صورته: أن تتزوجه على ذلك؛ أي أن الصداق هو العتق؛ فإن تزوجته على القيمة التي وجبت له عليها وعرفا قدرها وجنسها .. صح المسمى.

(1) التنبيه (ص 166) ، المنهاج (ص 397) .

(2) المحرر (ص 312) .

(3) فتح العزيز (8/ 271) ، الروضة (7/ 276) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت