فهرس الكتاب
كالخمر .. فلا يؤثر في تشطير إذا طلق قبل الوطء، بخلاف الفاسد المسمى في العقد؛ حيث يوجب مهر المثل، ويقتضي التشطير قبل الوطء.
3765 - قول"التنبيه" [ص 167] : (وإن مات أحدهما قبل الفرض والدخول .. ففيه قولان، أحدهما: أنه يجب لها مهر المثل، والثاني: لا يجب) صحح النووي: وجوبه، والرافعي: عدم وجوبه، كذا في"المحرر" [1] ، وحكاه في"الشرح الصغير"عن الأكثرين، وفي"الكبير"عن ترجيح العراقيين والإمام والبغوي والروياني، وعن ترجيح صاحب"التقريب"والمتولي الوجوب [2] ، ومفهوم قول"الحاوي" [ص 479] : (وجب مهر المثل بالوطء) عدم وجوبه بالموت كترجيح الرافعي [3] ، وفي"الروضة": الحديث صحيح، قال الترمذي: حسن صحيح، فلا وجه للقول الآخر معه [4] .
وقال السبكي: عدم الوجوب هو المشهور في المذهب، والوجوب هو الحق، وقيل: إن الشافعي رجع إليه. انتهى.
وحكى الرافعي والنووي في المسألة أربع طرق: إن ثبت الحديث .. وجب المهر، وإلا .. فقولان؛ إن لم يثبت .. لم يجب، وإلا .. فقولان؛ إن ثبت .. وجب، وإلا .. فلا [5] ، وهو ظاهر لفظ"المختصر"إطلاق قولين، وهو أشبهها.
قال في"المهمات": ونص في"الأم"على الثالثة، وهي إن ثبت .. وجب، وإلا .. فلا، وقال: ولم أحفظه بعد من وجه يثبت. انتهى [6] .
وفي"المستدرك"للحاكم عن شيخه أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ أنه قال: لو حضرت الشافعي رضي الله عنه .. لقمت على رؤوس أصحابه وقلت: قد صح الحديث فقل به [7] ، وناقش النشائي"تصحيح التنبيه"في تعبيره في ذلك بالأصح؛ لنقل الرافعي في"الصغير"مقابله عن الأكثرين، وقال: لفظ (المختار) أليق، وعلى الوجوب: هل يعتبر مهر المثل يوم العقد أو يوم الموت أو أكثرهما؟ فيه أوجه بلا ترجيح في"الروضة" [8] .
(1) المحرر (ص 312) ، وانظر"فتح العزيز" (8/ 278) ، و"الروضة" (7/ 282) .
(2) فتح العزيز (8/ 278) ، وانظر"نهاية المطلب" (13/ 106) ، و"التهذيب" (5/ 506) .
(3) انظر"فتح العزيز" (8/ 278، 279) .
(4) الروضة (7/ 282) .
(5) انظر"فتح العزيز" (8/ 278) ، و"الروضة" (7/ 281) .
(6) الأم (5/ 68) .
(7) مستدرك الحاكم (2/ 196) .
(8) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 143) ، وانظر"تصحيح التنبيه" (2/ 37) ، و"الروضة" (7/ 282) .