فهرس الكتاب
لها أقارب من النساء .. اعتبر بنساء بلدها، ثم بأقرب النساء شبهًا بها) [1] وقوله قبل ذلك: (فإن لم يكن لها نساء عصبات) [2] أحسن من قول"المنهاج" [ص 399] : (فإن فقد نساء العصبة) لإيهامه أن المراد بفقدهن: موتهن، وليس كذلك، والمراد إنما هو: عدم وجودهن أصلًا؛ فإنهن لو كن ميتات .. اعتبرن بعد موتهن، وقال ابن داوود: قال أصحابنا: يعتبر نساء العصبة إلا بنت الابن، وفي أم الأب وجهان، ولما مثل"المنهاج"الأرحام بالجدات والخالات .. عرفت الأم من طريق الأولى.
وقد فصل ذلك الماوردي، فقال: يبدأ باعتبار الأم ثم بناتها، وهن الأخوات للأم، ثم أمها وهي الجدة للأم؛ فإن اجتمعت أم أب وأم أم .. فقيل: يعتبر أم الأب وقيل: أم الأم وقيل: هما سواء، ثم بعد الجدات الخالات، ثم بنات الأخوات، ثم بنات الأخوال. انتهى [3] .
قال شيخنا الإمام البلقيني: وهو فقه متجه. انتهى.
وذكر ابن الرفعة: أن المعتبر من الأقارب ثلاث، وتوقف فيما إذا لم يكن منهن إلا واحدة أوثنتان.
3768 - قول"التنبيه" [ص 167] : (في السن والمال والجمال والثيوبة والبكارة والبلد) قد يفهم منه الحصر فيما ذكره، وليس كذلك، فيعتبر أيضًا: العقل والعفة وكل صفة يختلف بها الغرض؛ ولذلك قال"المنهاج"بعد ذكر بعض الصفات [ص 399] : (وما اختلف به غرض) ولم يفصل"الحاوي"ذلك وعبر بقوله [ص 480] : (وما تتفاوت به الرغبة) ودخل في إجمالهما البلد، وصرح به"التنبيه"كما تقدم [4] .
فإن كان عصبتها ببلدين هي في أحدهما .. اعتبر بمن في بلدها، فإن كن كلهن بغير بلدها .. اعتبر بهن لا بأجنبيات بلدها، كذا في"الروضة"و"الشرحين"تبعًا لـ"التهذيب"وغيره [5] .
وقال الماوردي وابن الصباغ: إنما يعتبر نساء العصبة إذا كن ببلدها، وإلا .. لم يعتبرن؛ لأنه قيمة متلف فيعتبر محل الإتلاف [6] .
واستشكله مجلي: بأن البلد مؤخرة عن القرابة، وقال المتولي: إذا كانت عتيقة .. اعتبرت بعتيقة مثل مواليها في الدرجة.
(1) التنبيه (ص 167) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 167) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 492) .
(4) التنبيه (ص 167) .
(5) التهذيب (5/ 510) ، فتح العزيز (8/ 287) ، الروضة (7/ 287) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 492) .