فهرس الكتاب
العلة، ولو أبرأته عقب الطلاق مما في ذمته لها من التعليم .. برئ.
رابعها: يتعين أن تكون صورة المسألة: أن يصدقها تعليم ذلك بنفسه، أما لو أصدقها ذلك في ذمته .. لم يتعذر التعليم بالطلاق، وقد تقدم حمل شيخنا نص"البويطي"على ذلك.
خامسها: لا يختص ذلك بتعليم قرآن، بل تعليم الفقه والشعر والخط وسائر الأمور كذلك، فلو أطلقوا التعليم .. لكان أحسن، مع أن ذكر القرآن إنما هو تمثيل.
سادسها: المراد: أن يصدقها تعليمها هي قرآنًا، فلو أصدقها تعليم ولدها .. لم يصح؛ كما لو شرط الصداق لولدها، إلا أن يكون قد وجب عليها تعليمه، ولو أصدقها تعليم عبدها .. قال البغوي: لا يصح [1] ، وقال المتولي: يصح، وصححه في"الروضة"وأصلها [2] ، ونص عليه الشافعي في"الأم"في أول (الصداق) كما حكاه شيخنا الإمام البلقيني؛ فحيث صححنا إصداقها تعليم غيرها .. لا يتعذر ذلك بالطلاق؛ فكان ينبغي التصريح في التصوير بأن الصداق تعليمها.
3793 - قول"المنهاج" [ص 401] - والعبارة له -"والحاوي" [ص 482] : (فإن كان زال وعاد .. تعلق بالعين في الأصح) ، يسأل عن الفرق بينه وبين ما إذا زال ملك الولد في الهبة ثم عاد .. فإن الأصح: امتناع رجوع الأب، والفرق: أن حق الأب انقطع بزوال ملك الولد، فلم يعد، وحق الزوج لم ينقطع؛ بدليل رجوعه في البدل، فعاد بالرجوع، وحاصله: أن حق الزوج في العين والمالية، وحق الأب في العين فقط.
3794 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (ولو وهبته له ثم طلق .. فالأظهر: أن له نصف بدله) [3] لا يختص ذلك بالطلاق وما في معناه، بل لو ارتد [4] .. جرى الخلاف بالنسبة للكل؛ ولهذا ذكره"الحاوي"بعد ذكر المشطر والمسقط [5] ، ورجح البغوي مقابله [6] ، وقال شيخنا الإمام البلقيني: رجحه قبله المزني، وقال الشافعي: إنه الأحسن [7] .
3795 - قول"المنهاج" [ص 401] : (وعلى هذا: لو وهبته النصف .. فله نصف الباقي وربع بدل كله) هو معنى قول"الحاوي" [ص 484] : (وقسطهما إن تلف البعض أو وهبت) ، وفي معناه
(1) انظر"التهذيب" (5/ 482) .
(2) فتح العزيز (8/ 310) ، الروضة (ص 7/ 306) .
(3) انظر"الحاوي" (ص 484) ، و"المنهاج" (ص 401) .
(4) في (ب) ، (ج) : (ارتدت) .
(5) الحاوي (ص 482) .
(6) انظر"التهذيب" (5/ 482) .
(7) انظر"الأم" (5/ 60) .