فهرس الكتاب
قوله بعده: (والخلع بنصفه يفسد نصف البدل) [1] وهذا المذكور في المسألتين هو قول الإشاعة، وقد صحيح الرافعي والنووي في نظير ذلك في الإقرار والرهن قول الحصر، وحكيا في (العتق) في شروط السراية عن الإمام: أنه استحسن قول أبي حنيفة في ذلك: أنه يحمل في البيع على ما يملكه؛ لأن الظاهر أنه لا يبيع ما لا يملك وفي الإقرار على الإشاعة؛ لأنه إخبار، وأجاب به الغزالي [2] ، وقال النووي: إنه الراجح [3] .
وفي"المهمات": إن الفتوى على التفصيل؛ لقوة مدركه، أو على الإشاعة مطلقًا، وهو الحق؛ لكونه قول الأكثرين، وأما الحصر مطلقًا: فلا وجه له. انتهى.
3796 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (ولو كان دينًا فأبرأته .. لم يرجع عليها على المذهب) [4] قد يفهم أنها لو عبرت بلفظ الهبة أو التمليك .. رجع عليها، والأصح: التسوية.
3797 - قول"المنهاج" [ص 401] : (وليس لولي عفوٌ عن صداقٍ على الجديد) يفهم أن القديم: جوازه مطلقًا، وعبارة"التنبيه" [ص 167] : (وفيه قول آخر: أنها إن كانت بكرًا صغيرة أو مجنونة فعفى الأب أو الجد عن حقها .. صح العفو) ، وما ذكره في المجنونة قول، والأظهر عند الرافعي والنووي تفريعًا على القديم: أنه لا يصح العفو عن صداق المجنونة؛ وعللوه بأنه يرجى في العفو عن صداق البالغة ترغيب الخاطبين فيها، وتخليصها من زوجها؛ ليتزوجها خير منه، والمجنونة لا يكاد يرغب في نكاحها [5] .
ومقتضى اعتبار الصغر: أنه لا يصح العفو عن صداق البالغة السفيهة، وكذا نقله الرافعي عن"التتمة" [6] ، لكن في"الكفاية"عن الإمام وغيره: أنها كالصغيرة [7] ، وصوبه شيخنا الإمام البلقيني؛ لظاهر القرآن؛ ولأنه يرغب فيها كالصغيرة. انتهى.
وبقيت شروط أخرى:
أحدها: أن يكون قبل الدخول.
الثاني: أن يكون بعد الطلاق، كذا صححه الرافعي والنووي هنا [8] ، لكن قال الرافعي في
(1) انظر"الحاوي" (ص 484) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (19/ 206) ، و"الوسيط" (5/ 265) ، و"فتح العزيز" (13/ 324) .
(3) انظر"الروضة" (12/ 119) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 167) ، و"الحاوي" (ص 484) ، و"المنهاج" (ص 401) .
(5) انظر"فتح العزيز" (8/ 321) ، و"الروضة" (7/ 316) .
(6) انظر"فتح العزيز" (8/ 321)
(7) انظر"نهاية المطلب" (13/ 152) ، و"فتح العزيز" (8/ 322) .
(8) انظر"فتح العزيز" (8/ 322) ، و"الروضة" (7/ 316) .