قال في"التنبيه" [ص 171] : (إلا أن يكون مأذونًا له) أي: في قبضه.
ويستثنى أيضًا: ما لو قال العبد: إن دفعت لي كذا فأنت طالق .. فإنها تدفع إليه لا إلى مولاه، كما صرح به الماوردي والروياني [1] ، وسبق في السفيه مثله، والمدبر والمعلق عتقه بصفة كالقن، وأما المكاتب: فيسلم العوض إليه؛ لصحة يده واستقلاله، وذكر في"المحرر"مع العبد والسفيه: المحجور بالفلس [2] ، فحذفه"المنهاج"لأن في بيان حكمهما ما يغني عنه.
3887 - قول"المنهاج" [ص 407] : (وشرط قابله: إطلاق تصرفه في المال) كذا ملتمسُهُ؛ فإنَّ باذل المال تارة يكون قابلًا مجيبًا، وتارة يكون ملتمسًا مبتدئًا؛ فيكون حينئذ موجبًا والزوج قابلًا [3] ، وقد تناول ذلك قول"التنبيه" [ص 171] : (ويصح بذل العوض في الخلع من كل زوجة جائزة التصرف في المال) ثم قال [ص 171] : (ويصح الخلع مع الزوجة ومع الأجنبي) وشرط الأجنبي: جواز التصرف كالزوجة، فعبارة"المنهاج"أخصر وأحسن لو قال: (باذله) .
وشرط الخلع مع الأجنبي: أن نقول: إن الخلع طلاق؛ فإن قلنا: إنه فسخ .. لم يصح مع الأجنبي؛ فلا بد من قيد الزوجية.
3888 - قول"التنبيه"في الأمة [ص 171] : (وإن خالعت بغير إذنه .. ثبت العوض في ذمتها إلى أن تعتق) لم يفصح عن العوض، وأوضحه"المنهاج"فقال [ص 407] : (وللزوج في ذمتها: مهر مثل في صورة العين - وفي قول: قيمتها - وفي صورة الدين: المسمى، وفي قول: مهر المثل) وفيه أمور:
أحدها: محل ما ذكره في العين: ما إذا نجز الطلاق؛ فإن قيده بتمليك تلك العين .. لم تطلق، نبه عليه الماوردي [4] .
ثانيها: محل قوله: (وفي قول: قيمتها) : أن تكون متقومة، فإن كانت مثلية .. فمثلها.
ثالثها: ما صححه في صورة الدين من المسمى صححه أيضًا في"أصل الروضة" [5] ، لكن الأظهر في"المحرر": وجوب مهر المثل أيضًا كمسألة العين [6] ، وهو الأرجح في"الشرح الصغير"، ومشى عليه"الحاوي"فقال [ص 490] : (ومع الأمة بلا إذن يوجب مهر المثل) ، ونقل في"الكبير": وجوب المسمى عن العراقيين والقفال وأبي على، ثم قال: لكن نظم الكتاب
(1) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 85) .
(2) المحرر (ص 321) .
(3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 243) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 84) .
(5) الروضة (7/ 384) .
(6) المحرر (ص 321) .