فهرس الكتاب
وغيره من أن الخلع على الدم يقع رجعيًا؟ ! انتهى.
وفي"أصل الروضة"أيضًا في أوائل (الخلع) عن"فتاوى البغوي"وجهان فيما لو اختلعت نفسها على بقية صداقها فخالعها عليه ولم يكن بقي لها عليه شيء .. هل تحصل البينونة بمهر المثل؟ ورجح الحصول [1] .
وفيها أيضًا في أواخر (الخلع) عن"فتاوى القفال": لو خالعها بمهرها بعد أن أبرأته منه؛ فإن جهلت الحال .. فهل يلزمها مهر المثل أم بدل المسمى؟ فيه القولان، ولو علمت .. نظر: إن جرى لفظ الطلاق؛ كقوله: طلقتك على صداقك .. فهل يقع بائنًا ويعود الخلاف فيما يلزمها أم يقع رجعيًا؟
وإن جرى لفظ الخلع؛ فإن أوجبنا المال في لفظ الطلاق .. فهنا أولى، وإلا .. فوجهان، بناء على أن لفظ الخلع هل يقتضي ثبوت مال [2] ؟
وفي"الكافي"للخوارزمي: إن جهل .. بانت وعليها مهر المثل، وإن علم .. فرجعي ولا شيء عليها.
قال شيخنا الإمام البلقيني: ظاهره اعتبار علم الزوج وجهله، وهو الحق؛ ويؤيده بحث الرافعي في مسألة المخالعة على ما في كمها.
3896 - قول"الحاوي" [ص 492] : (وبإعطاء الحر) أي: والخلع بإعطاء الحر في قوله: إن أعطيتيني هذا الحر فأنت طالق، فأعطته .. رجعي، تبع فيه الغزالي [3] ، لكن الأشبه في"شرحي الرافعي": وقوعه بائنًا بمهر المثل كهذا المغصوب، وصححه في"أصل الروضة" [4] .
3897 - قوله: (أو إن طلقتني فأنت بريء، فطلق .. رجعي) [5] كذا جزم به الرافعي في أوائل الباب الرابع؛ وعلله: بأن تعليق الأبراء لا يصح، ثم قال: ولا يبعد أن يقال: هذا عوض فاسد، فأشبه ما إذا ذكر خمرًا أو خنزيرًا، وحكاه في أواخر الباب الخامس عن"فتاوى القاضي حسين"أن عليها مهر المثل؛ لأنه لم يطلق مجانًا، بل بالإبراء وظن صحته [6] .
وفي"المهمات"عن"تعليق القاضي": أنه رجعي، بخلاف ما في"فتاويه"، وعن ""الكافي"للخوارزمي وجهان، وفي"المهمات": أن وقوعه رجعيًا هو المشهور."
(1) الروضة (7/ 376، 377) .
(2) الروضة (7/ 437) .
(3) انظر"الوسيط" (5/ 340) .
(4) فتح العزيز (8/ 419) ، الروضة (7/ 390) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 493) .
(6) انظر"فتح العزيز" (8/ 446، 447، 476) .