فهرس الكتاب
3898 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (فلو قال لوكيله:"خالعها بمئة".. لم ينقص منها) [1] يقتضي أن له الزيادة، وقد جزموا بذلك مع جزمهم في التوكيل بالبيع من معين يمنع الزيادة على ما عُيِّن؛ وعلته: قصد المحاباة وهي آتية هنا، ذكره شيخنا الإمام البلقيني وقال: إلا أن يفرق؛ بأن الزوج متعين أبدًا بخلاف المشتري، فإذا عينه .. ظهر قصد المحاباة.
قلت: وقد يفرق؛ بأن الخلع ليس من المعاوضات المبنية على المعاينة تارة والمحاباة أخرى، فلم ينظر فيه للتعيين.
3899 - قول"التنبيه" [ص 173] : (وإن وكل الزوج في الخلع - أي: وأطلق - فنقص عن مهر المثل .. وجب مهر المثل في أحد القولين، وفي القول الآخر: الزوج بالخيار بين أن يقر الخلع على ما عقد، وبين أن يترك العوض ويكون الطلاق رجعيًا) صحح النووي في"تصحيح التنبيه"الأول، وجعله في"الروضة"الأظهر [2] ، وصحح"المنهاج"تبعًا لـ"المحرر"قولًا ثالثًا، وهو: عدم وقوع الطلاق أصلًا، وعليه مشى"الحاوي" [3] ، وعبارة الرافعي في"الكبير": رجح صاحب"التهذيب": عدم الوقوع، وكأنه أقوى توجيهًا، لكن العراقيون والروياني وغيرهم رجحوا الوقوع، وعبارة"الصغير": رجح بعضهم الوقوع، والأقوى: المنع، وإليه ذهب البغوي [4] .
وقال السبكي: إنه المختار، وفي"المهمات": الفتوى على ما في"الروضة"استنادًا للأكثرين. 3950 - قول"التنبيه" [ص 173] : (وإن قدر له البدل فخالع بأقل منه أو على عوض فاسد .. لم يقع الطلاق) هو النص، ونص فيما إذا أطلق فنقص عن مهر المثل .. وقوعه بمهر المثل [5] ، فقيل: بتقرير النصين، والأصح عند الرافعي والنووي: التسوية بينهما، وجعلهما على قولين، والأصح بالاتفاق في النقص عن المقدر: عدم الوقوع، وفي النقص عن مهر المثل عند الإطلاق ما تقدم، وحكاية الخلاف في الأولى، والقطع في الثانية طريقة ثالثة [6] ، قال النشائي: لم أرها في غير"التنبيه". انتهى [7] .
ويتُعجب من تصحيح التخريج مع تصحيح الوقوع في صورة وعدمه في أخرى؛ فإنه عين التقرير، وقد تقدم نظير ذلك.
(1) انظر"التنبيه" (ص 173) ، و"الحاوي" (ص 497) ، و"المنهاج" (ص 408) .
(2) تصحيح التنبيه (2/ 56) ، الروضة (7/ 391) .
(3) المحرر (ص 322) ، الحاوي (ص 496) ، المنهاج (ص 408) .
(4) فتح العزيز (8/ 421) ، وانظر"التهذيب" (5/ 579) .
(5) انظر"الأم" (5/ 205) .
(6) انظر"فتح العزيز" (8/ 421) ، و"الروضة" (7/ 391) .
(7) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 147) ."