فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2650

بمهر المثل إذا عتقت، لكنهما حكيا بعد ذلك عن البغوي: أنها لا تطلق؛ لأنها أعطته ما لا تملك، وبالأول قال القاضي حسين.

3910 - قولهم في التعليق: (بمعنى: أنه لا يشترط فيه الفورية) [1] محله: ما إذا كان في الإثبات، وقد يفهم ذلك من تمثيل"التنبيه"و"المنهاج"، فأما في النفي كقوله: (متى لم تعطيني ألفًا فأنت طالق) .. فإنه للفور، فإذا مضى زمن يمكن فيه الإعطاء فلم تعطه .. طلقت، ذكره الماوردي [2] .

3911 - قول"المنهاج"و"الحاوي"فيما إذا بدأت: (فلها الرجوع) [3] قال ابن الرفعة: رأيت في"الأم"ما ينازع في جواز رجوعها [4] ، قال السبكي: وأنا رأيته أيضًا، وجزم الغزالي والرافعي بجوازه، فلينظر ما يقتضيه كلام باقي الأصحاب [5] .

3912 - قول"المنهاج" [ص 409] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 496] : (ولو طلبت ثلاثًا بألف، فطلق طلقة بثُلُثِهِ. فواحدة بِثُلُثِهِ) لا يختص هذا الحكم بما إذا قال: (بثلثه) ، بل لو اقتصو على قوله: (طَلقتك واحدة) . ء كان الحكم كذلك في وقوع واحدة بثلثُه؛ ولذلك لم يقيده"التنبيه"به، بل قال [ص 409] : (فطلقها طلقة) .

ومحل ما ذكروه أيضًا: فيما إذا كان يملك عليها الثلاث، فإن لم يملك عليها إلا واحدة .. استحق جميع الألف على الأصح، وقد ذكره"المنهاج"بعد ذلك [6] ، و"الحاوي"بقوله [ص 496] : (أو أفاد الكبرى) .

3913 - قول"الحاوي" [ص 496] : (وإن طلبت ثلاثًا بألف، فطلق وأحدة بألف وثنتين مجانًا .. لا تقع الأولى) تبع فيه الغزالي؛ فإنه قال: إنه القياس بعد أن ذكر أن المشهور: وقوع الأولى بثلث الألف وعدم وقوع الثنتين؛ لبينونتها [7] ، وتبع إمامه؛ فإنه قال: إنه القياس الحق [8] ، قال الرافعي: وهو حسن متجه، قال: وقول الأئمة: إن الأولى تقع بالقسط، ولا يقع الباقي للبينونة بعيد. انتهى [9] .

(1) انظر"التنبيه" (ص 172) ، و"الحاوي" (ص 429) ، و"المنهاج" (ص 409) .

(2) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 46) .

(3) الحاوي (ص 429) ، المنهاج (ص 409) .

(4) الأم (5/ 203) .

(5) السراج على نكت المنهاج (6/ 269) ، وانظر"فتح العزيز" (8/ 407) .

(6) المنهاج (ص 411) .

(7) انظر"الوجيز" (2/ 53) .

(8) انظر"نهاية المطلب" (13/ 400) .

(9) انظر"فتح العزيز" (8/ 454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت