فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2650

قال الرافعي: ولم يختلفوا في اشتراط الضمان في المجلس، واشتراطه فيه دون التطليق مشكل؛ فإنه مجرد وعد لا التزام فيه [1] .

نعم؛ في"النهاية"و"التتمة"وجه - إذا قلنا: التفويض إليها توكيل - أن الضمان على التراخي، فإذا ضمنت .. ملكت أن تطلق؛ كقوله لرجل: (طلقها إن ضمنت لي ألفًا) .. فإنه متراخ [2] .

وقال ابن الرفعة: إنه لا يجوز أن يفرق بين الضمان والتطليق، فيكون أحدهما في مجلس التواجب ويؤخر الآخر عنه، بل يجب تواليهما تعجيلًا أو تأخيرًا إن لم يعتبر الفور، وقال: إن كلام القاضي والإمام والغزالي مصرح به.

3919 - قول"الحاوي" [ص 495] : (وأنت طالق على ألف إن شئت فقالت:"شئت أو قبلت") تبع فيه الغزالي؛ فإنه صحح أن أحد هذين اللفظين كافٍ، ولا يجب الجمع بينهما [3] ، وهو مقتضى كلام الشيخ أبي محمد، وقيل: لا بد من الجمع بينهما، وقطع المتولي بأنه يتعين لفظ المشيئة خاصة، واختاره الإمام [4] ، وقال النووي: هو الأصح، بل الصحيح [5] , وقال شيخنا الإمام البلقيني: يشهد له نص الشافعي في"المختصر"في موضعين [6] .

3920 - قول"المنهاج" [ص 410، 411] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 494] :(وإن قال:"إن أقبضتيني".. فقيل: كالإعطاء، والأصح: كسائر التعليق فلا يملكه، ولا يُشترط للإقباض مجلسٌ.

قلت: ويقع رجعيًا، ويُشترط لتحقق الصفة أخذٌ بيده منها) فيه أمور:

أحدها: أنه وقع في موضع من الرافعي و"الروضة"أن التعليق على الإقباض كالتعليق على الإعطاء [7] ، والمعتمد: هو المذكور هنا.

ثانيها: أن محل ذلك: ما إذا لم يقترن به ما يدل على الاعتياض؛ كأن يقول: (إن أقبضتينى كذا وجعلتيه لي) أو (لأصرفه في حاجتي) وما أشبه ذلك، حكاه الرافعي عن"التتمة"،

(1) انظر"فتح العزيز" (8/ 434، 435) .

(2) نهاية المطلب (13/ 417) .

(3) انظر"الوجيز" (2/ 51) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (13/ 374، 375) .

(5) انظر"الروضة" (7/ 407) .

(6) مختصر المزني (ص 188، 189) .

(7) فتح العزيز (8/ 428) ، الروضة (7/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت