فهرس الكتاب
وأقره [1] ، وقال في"الروضة": إنه متعين [2] .
وقال في"المهمات": هو استدراك كما أطلقه غيره، كذا ذكره في"الشرح الصغير"، وعبر بأنه كالإعطاء بلا خلاف.
ثالثها: قال شيخنا الإمام البلقيني: اشتراط أخذه منها إنما هو في صورة: (إن قبضت منك) ، وكلام جمع من الأصحاب يدل على ذلك، أما لو قال: (إن أقبضتيني) فوضعته بين يديه .. فهو كاف لإيقاع الطلاق رجعيًا؛ لأنها أقبضته.
وقال في"النهاية": إذا قال: (إن أقبضتيني) فجاءت به وأوقعته بين يديه .. فهذا إقباض، ولا يشترط في تحقيق الإقباض أن يقبض الزوج بالبراجم [3] .
3921 - قول"المنهاج" [ص 411] : (ولو مكرهة) إنما ذكره الرافعي وتبعه في"الروضة"فيما إذا قال: (إن قبضت منك) لا في قوله: (إن أقبضتيني) .
قال السبكي: فإن فرض الإكراه من أجنبي .. فلا شك في عدم وقوع الطلاق؛ لأن الإقباض الاختياري لم يوجد منها، والإقباض بالإكراه الملغي شرعًا لا اعتبار به، فذكره في"المنهاج"على هذا التقدير سهو، وإن فُرِضَ الإكراه من الزوج على الإقباض المعلق عليه .. فالحق أيضًا: عدم الوقوع، وفيه احتمال بعيد ضعيف مستمد من أنه المالك للطلاق، ثم قال: وعلى كل تقدير لم أجد مخرجًا لقول"المنهاج": (ولو مكرهة) ، وهو محمول على السهو، قال: وليس كما إذا أكره الزوج رجلًا على طلاق زوجته .. فإن الأصح: الوقوع فيه؛ لأنه مبالغة في الإذن.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: فيما لو قال: (إن أقبضتيني) فأقبضته مكرهة .. القولان فيما إذا وجد المعلق عليه بالإكراه في نظير ما نحن فيه من (إن دخلت الدار فأنت طالق) وأصح القولين: أنها لا تطلق، قال: وهذا هو الذي جرى عليه الإمام في"النهاية" [4] والغزالي في"البسيط"وصاحب"الذخائر"، وهو مقتضى كلام"التتمة"، قال: وما وقع في زيادة"المنهاج"وهمٌ انتقل له من قوله: (إن قبضت) إلى قوله: (إن أقبضتيني) .
3922 - قول"التنبيه" [ص 172] : (وإن قال:"إن أعطيتيني عبدًا من صفته كذا"فأنت طالق، فأعطته عبدًا على تلك الصفة .. بانت) شرطه: أن يستوعب صفات السلم كما صرح به"المنهاج" [5] ، ولم يصرح"الحاوي"باعتبار وصفه، ولا بد منه.
(1) انظر"فتح العزيز" (8/ 428، 439) .
(2) الروضة (7/ 408) .
(3) نهاية المطلب (13/ 391) .
(4) نهاية المطلب (13/ 391) .
(5) المنهاج (ص 411) .