فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2650

وقيل: إنما يمتنع التصرف في المشترى دون الأول، قال النووي: كذا نقلهما الإمام وآخرون، ورجحوا الأول، وهو أفقه، وقطع أبو حامد وسائر العراقيين أو جماهيرهم بتعين العتق في المشترى، أما لو باع أحدهما عبده ثم اشترى الآخر .. ففي"البسيط": لم أره مسطورًا، والقياس: نفوذ تصرفه فيه، قال النووي: أما على طريقة العراقيين: فيعتق الثاني بلا شك، وعلى الأخرى: يحتمل ما قاله [1] ويحتمل إبقاء الحجر في الثاني إلى التبيين، وهو أقيس؛ احتياطا للعتق، وقد ذكر في"الوسيط"احتمالين، أحدهما: ما ذكره في"البسيط"، والثاني: عدم النفوذ فيه. انتهى [2] .

وما حكاه عن"البسيط"جزم به الماوردي فقال: لو ابتاع كل منهما عبد الآخر ولم يتكاذبا .. جاز لكل منهما أن يتصرف في الذي اشتراه وجهًا واحدًا، ذكره في"المهمات" [3] .

4017 - قول"المنهاج" [ص 420] : (ولو طلق إحداهما بعينها ثم جهلها .. وُقِفَ حتى يتذكر) لو عبر بـ (النسيان) كـ"المحرر"و"الحاوي" [4] .. لكان أحسن؛ فإنه المراد، وأما الجهل: فإنه مقارن؛ كطلاقها في ظلمة أو من وراء حجاب .. فلا يعبر فيه بـ (ثم) وإن كان حكم النسيان والجهل في ذلك واحدًا، وعبارة"التنبيه" [ص 181] : (ثم أشكل عليه) .

4018 - قول"المنهاج" [ص 420] : (ولا يطالب ببيانٍ إن صدقناه في الجهل) أي: فلو كذبناه وبادرت واحدة فقالت: أنا المطلقة .. لم يقنع منه بقوله: نسيت، أو لا أدري، بل يطالب بيمين جازمة أنه لم يطلقها، فإن نكل .. حلفت، وقضى لها.

واعترض شيخنا الإمام البلقيني على قولهم: (لم يقنع) بقوله: (نسيت المعينة) : بأنه أخبر بما عنده، والتهور في التبيين من غير تحقيق ممتنع.

4019 - قولهما: (وإن قال لها ولأجنبية:"إحداكما طالق"، وقال:"قصدت الأجنبية".. قُبل) [5] زاد"المنهاج": (في الأصح) عبر في"الروضة": بالصحيح المنصوص في"الإملاء"، وبه قطع الجمهور، فلو لم ينو بقلبه واحدة .. ففي"فتاوى البغوي": تطلق زوجته [6] ، وفي"المهمات": يتجه أن محله: إذا لم يقع على الأجنبية طلاق منه ولا من غيره، وإلا .. فلا يحمل على زوجته؛ لصدق كلامه عليهما صدقًا واحدًا، والأصل بقاء الزوجية؛ ويؤيده

(1) أي: في"البسيط".

(2) الروضة (8/ 100، 101) ، وانظر"نهاية المطلب" (14/ 273، 274) و"الوسيط" (5/ 420) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (10/ 278) .

(4) المحرر (ص 334) ، الحاوي (ص 508) .

(5) انظر"التنبيه" (ص 181) ، و"المنهاج" (ص 421) .

(6) الروضة (8/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت