فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2650

وقيل: يرجع إليه في الطلاق المعين ولا يرجع في المبهم) [1] صحح في"تصحيح التنبيه": الرجوع إليه في المعين دون المبهم [2] ، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 421] : (ولو مات .. فالأظهر: قبول بيان وارثه لا تعيينه) وعبارة"المحرر": (وقيامه مقامه في البيان أظهر منه في التعيين) انتهى [3] .

وليس فيه تصريح بترجيح، وعبارة"أصل الروضة": فيه قولان، وقيل: يقوم في البيان قطعًا والقولان في التعيين، وقيل: لا يقوم في التعيين والقولان في البيان؛ لأنه إخبار يمكن الاطلاع عليه، بخلاف التعيين؛ فإنه اختيار شهوة، فلا يخلفه الوارث كما لو أسلم على أكثر من أربع نسوة ومات، وقال القفال: إن مات والزوجتان حيتان .. لم يقم الوارث قطعًا لا في البيان ولا في التعيين؛ إذ لا غرض له في ذلك؛ فإن الإرث لا يختلف بزوجة وزوجتين.

وإن ماتت إحداهما ثم الزوج ثم الأخرى وعين الوارث الأولى للطلاق .. قُبل قوله قطعًا؛ لأنه يضر نفسه، وإن عين الأولى للنكاح أو مات الزوج وقد ماتتا .. فيه القولان، ثم يعود الترتيب المذكور في البيان والتعيين، والأظهر حيث يثبت قولان: أنه يقوم، وحيث اختلف في إثبات القولين: المنع. انتهى [4] .

وإثبات القولين على الطريقين هو فيما إذا مات الزوج بعدهما أو بينهما وعين الأولى للنكاح، والاختلاف في إثبات القولين فيما إذا مات وهما حيتان أو مات بين موتيهما وعين الأولى للطلاق؛ فإن القفال لا يوافق على الخلاف فيهما، بل يقطع في الثانية بالقيام، وفي الأولى بعدمه.

ومقتضى تعبير"الروضة"وأصلها: ترجيح منع قيام الوارث مقامه فيما إذا مات بين موتهما وعين الأولى للطلاق؛ لأنه رجح المنع حيث اختلف في إثبات القولين، وقد اختلف هنا في إثبات القولين لكن المنع هنا بعيد؛ لإضراره بنفسه كما تقدم، وكأن المراد: الاختلاف في إثباتهما بالقطع بعدم قيام الوارث مقامه، لا الاختلاف في ذلك بالقطع بقيامه مقامه؛ فقيامه هنا مقامه أظهر منه في صورة الاتفاق على إثبات الخلاف، فأهمل ذلك لوضوحه.

ومشى"الحاوي"على طريقة القفال لترجيح الغزالي لها فقال: (أو إحداكما طالق أو حُرٌّ .. عَيَّنَ، والوارث، لا إن مات أولًا) [5] ، ويجوز في إطلاقه التعيين في الطلاق المعين، أو سكت عن مسألة الطلاق المعين؛ لفهمهما من طريق الأولى، وعطف الوارث على الضمير المستتر في

(1) انظر"التنبيه" (ص 181) .

(2) تصحيح"التنبيه" (2/ 74) .

(3) المحرر (ص 335) .

(4) الروضة (8/ 109، 110) .

(5) الحاوي (ص 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت