فهرس الكتاب
قوله: (عَيَّنَ) من غير تأكيد ولا فصل، وهو ضعيف في العربية، ومقتضى كلامه: أن الوارث لا يقوم مقامه في تعيين العتق عند موته أولًا كالطلاق، وصرح به في"العجاب"، وأقره عليه القونوي والبارزي، وهو خلاف ما في"التعليقة"فإن فيها قيامه مقامه، وهو الموافق لإطلاق الرافعي في (باب العتق) [1] ؛ لأن للوارث غرضًا في رق عبد وحرية آخر .. ففارق الزوجين.
4030 - قول"التنبيه" [ص 181] : (فإن ماتت إحداهما ثم مات الزوج ثم ماتت الأخرى .. رجع إلى وارث الزوج؛ فإن قال: الأولة مطلقة والثانية زوجة .. قبل منه، وإن قال: الأولة زوجة والثانية مطلقة .. فهل يقبل منه؟ قولان) صحح النووي في"تصحيحه": الرجوع إليه في المعين دون المبهم [2] ، وقوله: (الأولة) لغة ضعيفة، والأفصح: الأولى، وقوله: (ثم ماتت الأخرى) لا يتقيد الحكم به، فلو لم تمت .. كان الحكم كذلك.
نعم؛ يظهر أثره في العدة؛ فإنها إذا كانت حرة .. تعتد بأبعد الأجلين من الأشهر والأقراء.
4031 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (ولو قال:"إن كان غرابًا .. فامرأتي طالق، وإلا .. فعبدي حر"وجهل .. مُنع منهما إلى البيان، فإن مات .. لم يُقبل بيان الوارث على المذهب) [3] قال السرخسي: محل الخلاف: ما إذا قال الوارث: حنث في الزوجة؛ فإن عكس .. قُبل قطعًا؛ لإضراره بنفسه، قال الرافعي: وهو حسن [4] ، وقال النووي: قد قال به أيضًا غير السرخسي وهو متعين [5] .
ورده في"المهمات"من جهة النقل؛ بأن مقتضى كلام الأصحاب خلافه؛ ولهذا نقله ابن يونس عن بعض المتأخرين، وقال في"الكفاية": إنه يلائم كلامًا ذكره الشيخ أبو حامد في نظير المسألة، وطريق الإطلاق يلائم كلام أبي الطيب، ومن جهة المعنى؛ بأنه قد لا يكون في تعيين الحنث في الزوجة تهمة؛ فقد ترثه هي بأن يكون الطلاق رجعيًا ويتأخر موتها، وقد لا يكون بينهما توارث لرق أو اختلاف دين، وقد يكون الطلاق بائنًا أو رجعيًا ولكن مات الزوج بعد انقضاء العدة، وقد يزيد الإرث على قيمة العبد، وقد يكون في تعيين الحنث في العبد تهمة فيما إذا قتله قاتل وهو وارثه وكانت ديته زائدة على قيمته وعلى حصتها من الإرث، وقد لا ترث المرأة من الزوج؛ بأن يطلقها بعد ذلك طلاقًا بائنًا، قال: ويبقى النظر في أنا نقبله مطلقًا كما أطلقه الأصحاب أو نرده مع
(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 313) .
(2) تصحيح التنبيه (2/ 74) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 181) ، و"المنهاج" (ص 421) .
(4) انظر"فتح العزيز" (9/ 55) .
(5) انظر"الروضة" (8/ 112) .