تقييده بتمثيله بقوله: (كوطءٍ) أي: وما في معناه، والجواب عن"التنبيه": أن مراده: حصر الصريح.
ثانيهما: أنه يقتضي حصر القول فيما ذكره من الألفاظ، وقد أهمل (رجعتها) ، وهو فعلها الأصلي، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، وقال الروياني: إنها من زيادة القفال [2] .
ولابد من التصريح بالمرأة المراجعة إما بضمير غيبة كما مثل"التنبيه"، أو خطاب كما مثل"المنهاج"، أو ظاهر؛ كـ (راجعت فلانة، أو زوجتي) ، وقول"الحاوي" [ص 515] : (بـ"رجعت"و"راجعت"و"ارتجعت"... إلى آخره) تسمُّح، وقد فهم ذكرها من قوله أولًا: (طالقًا) [3] ، وسوّى"المنهاج"بين الرد والإمساك في حكاية الخلاف فيهما [4] ، وجزم"التنبيه"بالرد، وحكى الخلاف في الإمساك، وصحح: صحة الرجعة به [5] ، وذكر النووي التصحيح في"تصحيحه"زيادة تأكيد [6] ، ولعل نسخ"التنبيه"في ذلك مختلفة، فلم يذكر التصحيح في بعضها.
وقال في"المهمات": الصواب: أنه كناية؛ فقد قال في"البحر": إن الشافعي نص عليه في عامة كتبه [7] ، وتعبير"المنهاج"بـ (الأصح) يقتضي أن الخلاف في الرد وجهان، قال شيخنا الإمام البلقيني: وليس كذلك، بل الخلاف قولان، وقد ذكرهما في"الأم"في ترجمة كيف تثبت الرجعة. انتهى [8] .
ولم يطلع في"المهمات"إلا على أحد النصين؛ فقال معترضًا على تصحيح صراحة الرد: نص في"الأم"على خلافه. انتهى.
وظاهر كلامهما حصر ألفاظ الرجعة فيما ذكراه، وفي"الحاوي"بعد ذكر هذه الخمسة [ص 515] : (ومعناها) أي: وبألفاظ تكون بمعناها من أيّ لغة كانت؛ إذ الصحيح: صحة الرجعة بغير العربية من اللغات كغيرها من التصرفات، و (ارتددتك) مثل (رددتك) ، ذكره الروياني [9] .
(1) الحاوي (ص 515) ، المنهاج (ص 429) .
(2) انظر"بحر المذهب" (10/ 207) .
(3) الحاوي (ص 515) .
(4) المنهاج (ص 429) .
(5) التنبيه (ص 182) .
(6) تصحيح التنبيه (2/ 76) .
(7) بحر المذهب (10/ 207) .
(8) الأم (5/ 244) .
(9) انظر"بحر المذهب" (10/ 207) .