4113 - قول"التنبيه" [ص 182] : (وإن قال:"تزوجتها"أو"نكحتها".. فقد قيل: لا يصح، وقيل: يصح، والأول أظهر) يقتضي عدم الصحة مطلقًا، وصحح"المنهاج": أنهما كنايتان [1] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 516] : (وكناية كـ"تزوجت"و"أعدت الحِلَّ"و"رفعت التحريم"، وَكتابة) ويجري الخلاف فيما إذا جرى العقد على صورة الإيجاب والقبول.
قال الروياني: لكن الأصح هنا: الصحة؛ لأنه آكد في الإباحة [2] ، وكذا صححه النووي في"فتاويه"، وظاهر كلام"التنبيه": أنه لا يشترط في الرد أن يقول: (إليّ) كالرجعة، وهو الأشهر كما في"الكفاية"، لكن الأصح: اشتراطه، وقد ذكره"المنهاج"فقال [ص 429] : (وليقل:"رددتها إليّ أو إلى نكاحي") لكن ليس في عبارته إفصاح باشتراطه، ومقتضى كلامه: أنه لا يشترط ذلك في الإمساك، وفي"الروضة"وأصلها: يشبه أن يجيء في اشتراط الإضافة فيه وجهان كالرد، وجزم البغوي بعدم الاشتراط، ومشى"الحاوي"على الاشتراط [3] فيه أيضًا فقال [ص 515] : (وإليّ أو النكاح رددت وأمسكت) .
4114 - قول"المنهاج" [ص 429] : (والجديد: أنه لا يشترط الإشهاد) تبع فيه"المحرر" [4] ، وهو يقتضي أن مقابله قديم، قال الرافعي: وكذا ذكره جماعة؛ منهم الإمام، لكن الأثبت - وهو الذي ذكره العراقيون: أن قوله في القديم و"الأم": عدم الاشتراط، ونسبوا الاشتراط إلى"الإملاء". انتهى [5] .
وكذلك عبر في"الروضة"بالأظهر [6] .
4115 - قول"المنهاج" [ص 429] : (وتختص الرجعة بموطوءة) يقتضي أنه لا تصح رجعة من استدخلت ماء الزوج، لكن الأصح: وجوب العدة بذلك، ومقتضاه: ثبوت الرجعة به، وقد جزم به في"الروضة"في الكلام على العنة [7] ، وهو داخل في قول"الحاوي" [ص 515] : (في العدة) ، لكن صحح في"الروضة"في موانع النكاح: عدم ثبوت الرجعة مع تصحيحه فيه وجوب العدة [8] ، فتستثنى حينئذ من عبارة"الحاوي".
(1) المنهاج (ص 429) .
(2) انظر"بحر المذهب" (10/ 208) .
(3) الروضة (8/ 215) ، وانظر"التهذيب" (6/ 115) .
(4) المحرر (ص 343) .
(5) فتح العزيز (9/ 175) ، وانظر"الأم" (7/ 84) ، و"نهاية المطلب" (14/ 353) .
(6) الروضة (8/ 216) .
(7) الروضة (7/ 199) .
(8) الروضة (7/ 114) .