وخص في"الكفاية"الخلاف بالعاجز، وجزم في القادر على الخلاص بالإجزاء، وهو مخالف لما تقدم من كونه وجهًا ثالثًا.
4191 - قول"الحاوي" [ص 522] : (ورُهِنَ) أي: يجوز إعتاق المرهون، استثنى منه في"الروضة"من زوائده في (الرهن) : ما لو أعتقه عن كفارة غيره .. قال: فلا يعتق؛ لأنه بيعٌ، قاله القاضي حسين في"فتاويه" [1] .
قال في"المهمات": وكذا لو أعتقه عن غيره بلا عوض؛ لأنه هبة للرهن وهو ممتنع.
4192 - قول"التنبيه" [ص 187] : (وفي الغائب الذي انقطع خبره قولان) الأصح: عدم الإجزاء، وعليه مشى"الحاوي" [2] ، فإن تواصل خبره بعد ذلك .. بأن الإجزاء، وفي الجيلي عن"الحاوي": أنه إذا انقطع خبره لخوف في الطريق .. الإجزاء قطعًا.
4193 - قول"التنبيه" [ص 187] : (وإن أعتق نصف عبدين .. فقد قيل: يجزئه، وقيل: لا يجزئه، وقيل: إن كان الباقي حرًا .. أجزأه، فين كان عبدًا .. لم يجزئه) الأصح: الثالث، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي"، وحكى ابن الصباغ عن الأكثرين: الجواز، وصور"المنهاج"المسألة: بأن يكون المعتق معسرًا [3] .
وقال شيخنا الإمام البلقيني: فيه تعقب؛ لأن اسم الرقبة إن كان موجودًا .. فينبغي أن يجزئ ذلك عن الموسر أيضًا، وإن لم يكن موجودًا .. فلا ينبغي أن يجزئ عن المعسر.
قلت: هذا عجيب؛ فإنه لا يخفى أن التفرقة بينهما إنما هي لأنه إذا كان موسرًا .. عتق عليه باقيهما.
4194 - قول"المنهاج" [ص 439] : (وإن قال:"أعتقه عني على كذا"ففعل .. عتق عن الطالب وعليه العوض) كذا لو لم يشرط عوضًا ولا نفاه .. فالأصح: الرجوع أيضًا، كما لو قال: (اقض ديني) ولم يشترط الرجوع، وخص الإمام والسرخسي هذا الخلاف بمن قال: (أعتقه عن كفارتي) ليكون كالدين، فإن قال: (عني) ولا عتق عليه .. أطلق السرخسي: أنه لا شيء عليه، وخرجه الإمام على أن الهبة هل تقتضي الثواب؟ [4]
4195 - قوله: (ومن ملك عبدًا أو ثمنه فاضلًا عن كفاية نفسه وعياله نفقةً وكسوةً وسكنى وأثاثًا لا بد منه .. لزمه العتق) [5] فيه أمران:
(1) الروضة (4/ 77) .
(2) الحاوي (ص 522) .
(3) المنهاج (ص 438) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (14/ 543، 544) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 439) .