فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 2650

أحدها: أن أمر الحاكم بذلك ليس هو اللعان، وإنما اللعان: قول هذه الكلمات بأمر الحاكم، فكان ينبغي التعبير بذلك؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 442] : (اللعان: قوله كذا وكذا) ثم قال بعد ذلك: (ويشترط فيه أمر القاضي، ويُلَقِّن كلماته) [1] ، وعبارة"الحاوي"في تفسيره [ص 526] : (أربعًا أشهد بالله إني لمن الصادقين فيه) ولم يتعرض لاشتراط أمر القاضي، لكنه مفهوم من كونه يمينًا.

ثانيها: لا يكفي قوله: (فيما رميتها به) بل لا بد أن يقول: (من الزنا) ولذلك صرح به"المنهاج" [2] ، واكتفى"الحاوي"بالضمير في قوله: (فبه) [3] وهو عائد على ما رماها به من الزنا، ولو أفصح بذلك .. لكان أحسن.

ثالثها: عبر عن المرأة بالضمير في قوله: (رميتها) وعبر"المنهاج"باسم الإشارة فقال [ص 442] : (هذه) ، وعبارة"أصل الروضة": (زوجتي) [4] .

وحكي عن البندنيجي والمتولي وغيرهما: أنه يقول: (زوجتي هذه) ، وأجحف"الحاوي"في ذلك كما قدمت عبارته.

رابعها: يستثنى من ذلك: ما إذا ادعت عليه القذف فأنكره، أو سكت فأثبتته بالبينة .. فلا يقول: (فيما رميتها به) ، وإنما يقول: (فيما أثبتت على من رميي إياها بالزنا) ، ذكره الرافعي والنووي [5] ، وهذا وارد على"المنهاج"و"الحاوي"أيضًا.

4246 - قول"التنبيه" [ص 189] : (ويسميها إن كانت غائبة) زاد"المنهاج" [ص 442] : (ورفع نسبها بما يميزها) وفي"تعليق الشيخ أبي حامد": (بما يميزها عن سائر زوجاته إن كان في نكاحه غيرها) .

قال في"أصل الروضة": وقد يشعر هذا بالاستغناء بقوله: (فيما رميت به زوجتي) عن الاسم والنسب إذا لم يكن تحته غيرها [6] .

قال ابن الرفعة: إن صح ذلك .. فشرطه علم الحاكم بها.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: لا إشعار له بذلك؛ لاحتمال إرادة زوجة كانت قبلها، وكلام أبي حامد على المبالغة في الاحتياط، فلا يشعر بالتخفيف. انتهى.

(1) المنهاج (ص 442) .

(2) المنهاج (ص 442) .

(3) الحاوي (ص 526) .

(4) الروضة (8/ 350) .

(5) انظر"فتح العزيز" (9/ 390) ، و"الروضة" (8/ 348) .

(6) الروضة (8/ 350، 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت