فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2650

لا نعلم قبل يوم وليلة كونه حيضًا؛ ولذلك عبر"المنهاج"عنه بقوله [ص 445] : (وفي قول: يشترط يوم وليلة) .

4282 - قول"المنهاج" [ص 445] : (وهل يُحْسَبُ طُهرُ مَن لم تَحِضْ قرءًا؟ قولان؛ بنَاء على أن القَرْءَ انتقالٌ من طهرٍ إلى حيضٍ، أم طُهرٌ مُحْتَوَشٌ بِدَمَيْنِ؟ والثاني: أظهر) أي: في المبنى، وهو عدم حسبانه قرءًا؛ فقد قال في"أصل الروضة": إنه أقرب إلى ظاهر النص [1] ، وقال في"الشرح الصغير": إنه الأظهر، وصححه في"تصحيح التنبيه" [2] ، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 529] : (تحتوش الدم) ، لكن صحح"التنبيه"مقابله، فقال فيما إذا حاضت الصغيرة في أثناء الشهر: (ويحتسب بما مضى طهرًا، وقيل: لا يحتسب، والأول أصح) [3] وفي المبني عليه، وهو أن القرء طهر محتوش بدمين؛ فقد صححه في"المحرر"و"أصل الروضة" [4] ، وحكاه في"الشرح الصغير"عن الأكثرين، وفي"الكبير"عن البغوي والروياني وغيرهما، قال: وفيه مخالفة لما سبق في الطلاق أن الأكثرين أوقعوا الطلاق في الحال إذا قال للتي لم تحض: (أنت طالق في كل قرء) ، ويجوز أن يجعل ترجيحهم لوقوع الطلاق لمعنى يختص بتلك الصورة لا لرجحان القول بأن الطهر هو الانتقال، وذكر لنا شيخنا الإمام البلقيني أن المعنى في ذلك: أن القرء اسم للطهر .. فوقع الطلاق لصدق الاسم والاحتواش شرط انقضاء العدة؛ لتكرر الدلالة على براءة الرحم بأطهار احتوشتها الدماء.

قال الرافعي: واعلم أن قولهم: القرء: هو الطهر المحتوش ليس مرادهم: الطهر بتمامه؛ لأنه لا خلاف أن بقية الطهر تحسب طهرًا، وإنما مرادهم: هل يعتبر من الطهر المحتوش شيء، أم يكفي الانتقال؟ والمكتفون بالانتقال قالوا: الانتقال وحده قرء، فإن وجد شيء قبله من الطهر .. أدخلوه في القرء؛ ولهذا قالوا: لو قال للتي لم تحض: (أنت طالق في كل قرء طلقة) طلقت في الحال تفريعًا على هذا القول، ولم يؤخروا الوقوع إلى الحيض للانتقال [5] .

قلت: قد أخر الوقوع إلى الحيض للانتقال السرخسي والمتولي كما حكاه قبل ذلك في الطلاق، والله أعلم.

4283 - قول"المنهاج" [ص 445] : (ومتحيرة: بثلاثةِ أشهرٍ في الحال، وقيل: بعد اليأس) فيه أمران:

(1) الروضة (8/ 371) .

(2) تصحيح التنبيه (2/ 116) .

(3) التنبيه (ص 200) .

(4) المحرر (ص 360) ، الروضة (8/ 366) .

(5) فتح العزيز (9/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت