فهرس الكتاب
وبه صرح في"النهاية" [1] ، لكن في"المهذب"و"الحاوي"وغيرهما من كتب العراقيين: أن للزوج أن يُسكِنها حيث شاء؛ لأنها في حكم الزوجات، حكاه في"الكفاية"، وجزم به النووي في"نكت التنبيه".
4331 - قول"الحاوي" [ص 534] : (لا لحاجة الطعام) فيه أمور:
أحدها: أن جواز خروجها لا يختص بحاجه الطعام؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 450] : (لِشِرَاءِ طَعَامٍ وَغَزْلٍ وَنَحوِهِ) و"التنبيه" [ص 201] : (لقضاء حاجة، كشراء القطن وبيع الغزل) وقال شيخنا الإمام البلقيني: تخرج للاستفتاء وللتصدق، فقد خرجت الفارعة واستفتت ولم ينكر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجت خالة جابر وهي مطلقة ثلاثًا، وقال لها رسول الله صلى الله عليه سلم:"خذي نخلك وتصدقي" [2] .
ثانيها: أن محل جواز الخروج لذلك: في النهار دون الليل، كما صرح به"التنبيه"و"المنهاج" [3] .
نعم، لو لم يمكنها ذلك نهارًا .. لم تمنع منه ليلًا، للضرورة، وفي"شرح التنبيه"للعامري: أن المنع ظاهر عند نوم الناس، وأما في أول الليل: فيتجه إلحاقه بالنهار، وفيما قاله نظر؛ لأنه مظنة الفساد أيضًا.
ثالثها: محله: في المتوفى عنها والمطلقة البائن، كما صرح به"التنبيه"و"المنهاج" [4] ، أما الرجعية: فيلزم الزوج القيام بكفايتها، فلا تخرج إلا بإذنه.
رابعها: يجوز الخروج ليلًا أيضًا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها، ذكره"المنهاج" [5] ، وهو وارد على"التنبيه"أيضًا.
خامسها: يرد على الثلاثة: الحامل البائن إذا قلنا: تعجل نفقتها يومًا بيوم، وهو الأصح، فهي مكفية، فلا تخرج إلا بإذنه أو لضرورة كالرجعية، قاله المتولي، وأقره عليه الرافعي والنووي [6] .
وقال السبكي: إنه مفروض فيما إذا حصل لها النفقة، فلا تخرج بعد لأجل النفقة، ولكن لها الخروج لبقية حوائجها من شراء القطن وبيع الغزل، لاحتياجها إليه في غير النفقة، قال: وكذلك
(1) نهاية المطلب (15/ 217) .
(2) أخرجه مسلم (1483) .
(3) التنبيه (ص 201) ، المنهاج (ص 450) .
(4) التنبيه (ص 201) ، المنهاج (ص 450) .
(5) المنهاج (ص 450) .
(6) انظر"فتح العزيز" (9/ 511) ، و"الروضة" (8/ 416) .