فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2650

نائبًا، أو يحضر إليها بنفسه، جزم به في"أصل الروضة" [1] ولهذا قال"التنبيه" [ص 201] : (وإن وجب عليها حق يختص بها وهي برزة .. خرجت) .

4337 - قوله: (وإن أمرها بالانتقال إلى موضع آخر فانتقلت ثم طلقها قبل أن تصير إلى الثاني .. فقد قيل: تمضي، وقيل: هي بالخيار بين المضي وبين العود) [2] الأصح: الأول، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 534] : (والمأذون إن كانت في الطريق) و"المنهاج"فقال [ص 450] : (اعتدت فيه على النص) ولو قال"الحاوي": (وإن كانت في الطريق) .. لكان أولى؛ لأن ذلك هو موضع الخلاف ولأجله قيد به حاكي الخلاف، وأما هو: فليس حاكيًا للخلاف، فلا معنى لتقييده، والاعتبار ببدنها لا بالأمتعة والخدم، فلو عادت إلى الأول لنقل متاع فطلقها فيه .. اعتدت في الثاني، قال الإمام: هذا إذا دخلت الثاني دخول استقرار، فإن كانت تتردد بينهما لنقل الأمتعة وطلقت في الأول .. ففيه احتمالان [3] .

4338 - قول"المنهاج" [ص 450] : (أو بغير إذنٍ .. ففي الأوَّلِ) أي: وإن وصلت إلى الثاني، ويستثنى منه: ما إذا أذن لها بعد الوصول إليه أن تقيم به .. فإنه كالنقلة بإذنه.

4339 - قول"التنبيه" [ص 201] : (وإن أذن لها في السفر فخرجت ووجبت العدة قبل أن تفارق البلد .. فقد قيل: عليها أن تعود، وقيل: لها أن تمضي في السفر ولها أن تعود) الأصح عند الجمهور: الأول، والثاني ظاهر النص كما قال الرافعي، وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه صريح النص، وفي وجه ثالث: إن كان سفر حج .. لم يلزمها، أو غيره .. لزمها، واستغربه الرافعي [4] ، واقتصر عليه الشافعي رضي الله عنه في"الأم" [5] كما نقله في"المطلب"، وقيده في"الذخائر"بحجة الفرض، أما لو وجبت في الطريق .. فلها الرجوع والمضي، جزم به"المنهاج" [6] .

قال الشيخ أبو حامد: والرجوع أفضل، وقيل: محل التخيير بعد سفر يوم وليلة وقبلها يجب العود، وليس بشيء، ومحل الخلاف: في سفر غير النقلة؛ ففي النقلة يجب العود جزمًا؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 450] : (وكذا لو أَذِنَ - أي: في النقلة - ثم وجبت قبل الخروج) ، ثم قال [ص 450] : (ولو أذن في انتقال إلى بلدٍ .. فَكَمَسْكَنٍ) أي: فإن طلق بعد الوصول إلى الثاني .. فالعدة

(1) الروضة (8/ 417) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 201) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (15/ 231، 232) .

(4) انظر"فتح العزيز" (9/ 502) .

(5) الأم (5/ 228) .

(6) المنهاج (ص 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت