فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2650

"التنبيه"فيما إذا ثار لها لبن من وطء من غير حمل.

4395 - قول"المنهاج" [ص 455] : (ولو نفاه بلعانٍ .. انتفى اللبن) قد يفهم أنه لو عاد واستلحق الولد .. لم يلحق الرضيع، وليس كذلك، قال الرافعي: ولم يذكروا هنا الوجهين المذكورين في نكاح التي نفاها, ولا تبعد التسوية [1] .

قال شيخنا الإِمام البلقيني: قد ذكرهما أبو الفرج الزاز في"تعليقه"، ولكنه وهم؛ فإن الوجهين في المنفية شرطهما: ألاَّ يكون دخل بأمها، فلا بد من وجود الشرط هنا، ومتى وجد الشرط .. فلا تحريم في الرضاع؛ فإن شرط حرمة الرضاع: تحقق الإصابة في الزوجة بخلاف الولد نفسه، كما قدمناه عن ابن القاص، وهو مقتضى كلام غيره.

4391 - قول"التنبيه" [ص 205] : (وإن وطئ رجلان امرأة) أي: وطئا يلحق به النسب؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 455] : (ولو وُطِئت منكوحةٌ بشبهةٍ، أو وطئ اثنانِ بشبهة) ولا يخفى أن الاثنين مثال، وكذا في قول"الحاوي" [ص 539] : (وإن احتمل من اثنين) .

4392 - قول"التنبيه" [ص 205] : (فإن مات المولود ولم يثبت نسبه .. ففي الرضيع قولان، أحدهما: أنه ابنهما، والثاني: أنه لا يكون ابن واحد منهما) الأصح: الثاني، والمراد: أنه ليس ابن واحد منهما على التعيين، بل ابن أحدهما مبهمًا كما قال البندنيجي.

4393 - قوله: (وهل للرضيع أن ينتسب إلى أحدهما؟ فيه قولان، أحدهما: ينتسب) [2] هو الأصح، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 539] : (ينتسب الرضيع إن أُيِسَ عن نسبه) .

4394 - قوله: (وإن أراد أن يتزوج بنت أحدهما .. فقد قيل: لا يحل، وقيل: يحل) [3] الأصح: الأول، وهذا مفرع على المرجوح في المسألة قبلها، وهو عدم الانتساب، قاله النووي في"نكته"، والحق: أنه لا يختص به، بل يأتي على الأصح، وهو: جواز الانتساب إذا لم ينتسب.

4395 - قوله: (وإن كان لها لبن من زوج فتزوجت بآخر وحملت منه وزاد لبنها فأرضعت صبيًا .. ففيه قولان، أحدهما: أنه ولد الأول، والثاني: أنه ابنهما) [4] الأصح: الأول.

4396 - قوله: (وإن انقطع لبنها من الأول ثم حملت من الثاني وعاد لبنها وأرضعت صبيًا .. ففيه

(1) انظر"فتح العزيز" (9/ 577) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 205) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 205) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت