بعده؟ فيه احتمالات، أرجحها عند الغزافي: الثالث [1] .
4477 - قول"التنبيه" [ص 209] : (والثاني: تفسخ بعد ثلاثة أيام، وهو الأصح) قد يفهم استقلالها به، وليس كذلك؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 462] : (ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه) و"الحاوي" [ص 544] : (ثم القاضي يفسخ أو يمكنها منه صبيحة الرابع) .
4478 - قول"المنهاج" [ص 462] : (إلا إن يسلم نفقته) قد يفهم تعذر الفسخ بذلك عليها مطلقًا، وليس كذلك؛ فلها الفسخ في الخامس؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 544] : (وإن سلم له .. ففي الخامس) أي: إن لم يسلم نفقته، وظاهر كلامهما منع فسخها في اليوم الرابع ولو توافقا على جعل المأخوذ عما مضى، وفي هذه الحالة احتمالان للرافعي [2] .
4479 - قول"المنهاج" [ص 463] : (وعليها الرجوع ليلًا) أي: إلى منزل الزوج، حكاه في"الروضة"وأصلها عن الروياني فقط، قال الروياني: وليس لها منعه من الاستمتاع، وقال البغوي: لها ذلك، قال الرافعي: وهو أقرب [3] ، وحينئذ .. فلا تستحق نفقة مدة الامتناع ولا تثبت في ذمته.
4480 - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه": (وإن اختارت المقام ثم عنّ لها أن تفسخ .. جاز) [4] محله: فيما بعد يوم الاختيار، أما يوم الاختيار: فلا خيار لها فيه، صرح به البندنيجي، وحكاه عنه في"الكفاية"، وقال شيخنا الإسنوي في"التنقيح": هو ظاهر، وتعليلهم يقتضيه، ثم إنما يكون لها الفسخ بعد تجديد الإمهال على القول به، وإذا رضيت بالمقام معه .. لم يلزمها تمكينه ولها الخروج، قاله البغوي وغيره [5] ، ويعود فيه ما سبق عن الروياني: من أنه ليس لها منعه من الاستمتاع؛ فإنه لم يفرق في ذلك بين مدة الإمهال وما بعدها، وسبقه إليه الماوردي في الحالتين [6] ، ومال إليه في"المهمات"، فإن مكنته .. ثبت في ذمته ما على المعسر من طعام وادام وغيرهما.
4481 - قول"المنهاج" [ص 463] : (ولو رضيت بإعساره بالمهر .. فلا) أي: فلا فسخ بعده؛ لأن الضرر لا يتجدد، والحاصل مَرْضِيٌّ به.
(1) انظر"الوجيز" (2/ 120) .
(2) انظر"فتح العزيز" (10/ 59) .
(3) فتح العزيز (10/ 59) ، الروضة (9/ 78) ، وانظر"التهذيب" (6/ 359) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 209) ، و"الحاوي" (ص 544) ، و"المنهاج" (ص 463) .
(5) انظر"التهذيب" (6/ 359) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 460) .