فهرس الكتاب
أحدها: أنه أراد بالصبي: الذكر والأنثى؛ بدليل: أنه قسمه بعد ذلك إلى ابن وبنت، وقد صرح ابن حزم الظاهري بتناوله لهما [1] ، وإن اشتهر خلافه، وعبر"المنهاج"و"الحاوي"بـ (المميز) وأدخلا فيه الذكر والأنثى أيضًا [2] .
ثانيها: أنه اعتبر بلوغه سبعًا بشرط العقل، وعلقه"المنهاج"و"الحاوي"بالتمييز [3] ، وقال الأصحاب: إن سن التمييز غالبًا سبع أو ثمان تقريبا، وقد يتقدم على السبع وقد يتأخر عن الثمان، ومدار الحكم التمييز لا سنه.
ثالثها: لا يخفى أن شرطه: أن يكونا بصفات الحضانة ويتنازعا؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 466] : (فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت .. فالحق للآخر) .
رابعها: قال في"الكفاية": يعتبر أيضًا أن يكون عارفًا باسباب الاختيار، وإلا .. أُخِّر إلى حصول ذلك، وهو موكول إلى اجتهاد القاضي.
خامسها: المراد بالأبوين: الأب والأم وإن علوا؛ بدليل قوله بعده: (فإن لم يكن له أب ولاجد وله عصبة غيرهما .. خير بين الأم وبينهم على ظاهر المذهب) [4] وهو أعم من اقتصار"المنهاج"على الأخ والعم، لكنه زاد: التخيير بين الأب والأخت أو الخالة في الأصح [5] .
ووقع في"الروضة"أن هذا إذا قدمناهما عليه، والذي في الرافعي: إذا قدمناه عليهما [6] ، وهو الصواب، وإلا .. يكون تفريعًا على ضعيف؛ فإن الأصح: تقديمه عليهما، وليس في قول"الحاوي" [ص 546] : (ومُختار المميز) إفصاح عن المخير بينهما.
4522 - قول"المنهاج" [ص 466] : (وإن اختار أحدهما ثم الآخر .. حُوِّل إليه) زاد"التنبيه" [ص 211] : (فإن عاد واختار الأول .. أعيد إليه) قال في"الروضة"وأصلها: فإن أكثر التنقل بحيث يظن أن سببه قلة تمييزه .. جعل عند الأم كما قبل التمييز، وكذا لو بلغ وهو على نقصانه وجهله. انتهى [7] .
وخالف الإمام وقال: لا وجه إلا إتباعه؛ فإن ذلك لا ينكر في حال الصبي [8] ، وكذا الماوردي
(1) انظر"المحلى" (1/ 88) .
(2) الحاوي (ص 546) ، المنهاج (ص 466) .
(3) الحاوي (ص 546) ، المنهاج (ص 466) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 211) .
(5) المنهاج (ص 466) .
(6) فتح العزيز (10/ 96) ، الروضة (9/ 104) .
(7) فتح العزيز (10/ 96) ، الروضة (9/ 104) .
(8) انظر"نهاية المطلب" (15/ 547) .