فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2650

فقال: وعلى هذا أبدًا كلما اختار واحدًا بعد واحد .. حُوِّل إليه [1] .

4523 - قول"التنبيه" [ص 212] : (وإن أراد الأب أو الجد الخروج إلى مسافة تقصر فيها الصلاة بنية المقام والطريق آمن وأرادت الأم المقام .. كان الأب والجد أحق به والعصبة من بعده) فيه أمور:

أحدها: أن قوله: (إلى مسافة) يشمل البلد وغيرها، وأورد في"الكفاية"لفظ"التنبيه": (إلى بلد) وقال: احترز به عن الانتقال إلى بادية؛ فالأم أحق به، وأطلق"المنهاج"ودا الحاوي" النقلة، لكن عبر"المنهاج"بعده بالبلد المقصود [2] ."

ثانيها: اعتبار مسافة القصر جواب الشيخ أبي حامد والقفال والماوردي، وأفتى به ابن الصلاح [3] ، لكن ضعفه"المنهاج" [4] ، ورجح أن السفر القصير في ذلك كالطويل؛ ولهذا أطلق"الحاوي"النقلة [5] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني: الفتوى به أحق، والمعنى يساعده، وهو أنه يحصل فوات النسب بالقريب كالبعيد.

ثالثها: يعتبر أمن البلد المقصود أيضًا كما صرح به"المنهاج"ولعله مأخوذ من باب أولى، ولم يذكر"الحاوي"الأمن في الطريق ولا المقصد؛ وكأنه أهمله لوضوحه.

رابعها: لا يختص ذلك بسفر الأب، بل لو أرادت الأم سفر النقلة .. كان مع الأب أيضًا؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 466] : (ولو أراد أحدهما سفر نُقلةٍ .. فالأب أولى) و"الحاوي" [ص 546] : (إن سافرت، أو هو لنُقلةٍ) .

خامسها: أنه أطلق العصبة، وقال"المنهاج" [ص 466] : (ومحارم العصبة في هذا كالأب، وكذا ابن عمٍّ لذكرٍ، ولا يُعطَى أنثى، فإن رافقته بنته .. سُلِّم إليها) ، وما ذكره من التسليم لبنته حكاه في"أصل الروضة"عن"الشامل" [6] ، وقريب منه ما تقدم عن"الروضة"فيما إذا كانت الحضانة لابن العم: أنه إن كانت له بنت .. سلمت إليه [7] .

ومحل كونه لا يعطى أنثى: إذا بلغت حد الشهوة كما حكاه في"أصل الروضة"عن"التتمة" [8] ،

(1) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 509) .

(2) الحاوي (ص 546) ، المنهاج (ص 466) .

(3) انظرا الحاوي الكبير" (11/ 504) ، و"فتاوى ابن الصلاح" (2/ 692) مسألة (1062) ."

(4) المنهاج (ص 466) .

(5) الحاوي (ص 546) .

(6) الروضة (9/ 107) .

(7) الروضة (9/ 111) .

(8) الروضة (ص 9/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت