فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2650

طرقًا في الجملة، لا على أن الراجح: القطع بما ذكره، وتعبير"التنبيه"بأنه أعتق أو أسلم أحسن من قول"المنهاج" [ص 471] : (فبان خلافه) لصدق هذه العبارة على ما إذا تبين أنه غير الذي عهده بتلك الصفة، ولا خلاف هنا في وجوب القصاص، وتصريحه أيضًا بأن القاتل حر ومسلم أحسن من عبارة"المنهاج"لصدقها على ما إذا كان القاتل عبدًا أو ذميًا، ولا إشكال هنا في وجوب القصاص، لحصول المكافأة، ولو كان المقتول على الصفة التي كان يعهده عليها، لكن قول"المنهاج" [ص 471] : (عهده ذميًا أو عبدًا) أحسن من قول"التنبيه" [ص 213] : (عبدًا أو ذميًا) لأنه تبين أنه حر ومسلم.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: المتجه فيما إذا ظنه قاتلًا بغير عهد: أنه يقتل به قطعًا كما إذا ظنه مرتدًا فلم يكن، وإنما يساوي ما سبق أن يعهده قاتل أبيه ويظن بقاء القصاص عليه، فيتبين سقوط القصاص عنه بعفو وكيله أو شريكه في الإرث. انتهى.

وأصل هذا في كلام الرافعي، حيث قال: والمفهوم مما أورده - يعني: الغزالي - فيما إذا ظنه حربيًا أو مرتدًا من غير أن يعهده كذلك، ولم يكن كذلك: القطع بوجوب القصاص، والوجه: التسوية بينهما وبين من ظنه قاتل أبيه، إما في القطع أو إثبات القولين، قال: وقد يرجح القطع بالوجوب فيما إذا قال: تبينت أن أبي كان حيًا حين قتلته، مع أن أصل الظن أو الشبهة قائم [1] .

4575 - قول"المنهاج" [ص 471] : (ولو ضرب مريضًا جهل مرضه ضربًا يفتل المريض .. وجب القصاص) استثنى منه شيخنا الإمام البلقيني ما إذا ضربه في تأديب، وحكاه عن"الوسيط" [2] .

4576 - قوله: (ويشترط لوجوب الفصاص في الفتيل: إسلامٌ أو أمانٌ) [3] أحسن من قول"الحاوي" [ص 548] : (معصوم بإيمانٍ وأمان) لأن أحدهما كاف، وعبارة"الحاوي"أحسن من وجه آخر؛ لأنه تكلم على الضمان الذي هو أعم وتكلم"المنهاج"على القصاص الذي هو أخص، فلو عبر بالضمان .. لكان أولى، لكنه عقبه بقوله: (فيهدر حربي ومرتد) [4] ولا يخفى أن إهدار المرتد إنما هو على غير مرتد مثله، وسيأتي في كلامهم.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: يشترط في القتيل مع الإسلام والأمان: ألاَّ يكون صائلًا أو قاطع

(1) انظر"فتح العزيز" (10/ 156) .

(2) الوسيط (6/ 257، 258) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 471) .

(4) انظر"المنهاج" (ص 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت